السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٣٤ - نزول جملة من سورة آل عمران في شأن أحد ، وتفسير ابن هشام لبعض غريبها
الجنة نأكل منها حيث شئنا ] ( ١ ) إلا أنا نحب أن ترد أرواحنا في أجسادنا ، ثم نرد إلى الدنيا ، فنقاتل فيك ، حتى نقتل فيك مرة أخرى .
قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أصحابنا . عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أبشرك يا جابر ؟ قال : قلت : بلى يا نبي الله ، قال : إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه الله عز وجل ، ثم قال له : ما تحب يا عبد الله بن عمرو أن أفعل بك ؟ قال :
أي رب ، أحب أن تردني إلى الدنيا فأقاتل فيك ، فأقتل فيك مرة أخرى .
قال ابن إسحاق : وحدثني عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، ما من مؤمن يفارق الدنيا يحب أن يرجع إليها ساعة من نهار ، وأن له الدنيا وما فيها ، إلا الشهيد ، فإنه يحب أن يرد إلى الدنيا ، فيقاتل في سبيل الله ، فيقتل مرة أخرى " .
قال ابن إسحاق : ثم قال الله تعالى : ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) : أي الجراح ، وهم المؤمنون الذين ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم أحد إلى حمراء الأسد على ما بهم من ألم الجراح :
( للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فزادهم إيمانا ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) ، والناس الذين قالوا لهم ما قالوا ، النفر من عبد القيس ، الذين قال لهم أبو سفيان ما قال ، قالوا : إن أبا سفيان ومن معه راجعون إليكم . يقول الله عز وجل :
( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبعوا رضوان الله ، والله ذو فضل عظيم ) لما صرف الله عنهم من لقاء عدوهم ( إنما ذلكم الشيطان ) أي لأولئك الرهط وما ألقى الشيطان على أفواههم ( يخوف أولياءه ) أي يرهبكم بأوليائه ، ( فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين . ولا يحزنك
ليست في ا ، كررت الاطلاعة والجواب فيها مرتين فقط .