السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٢١ - نزول جملة من سورة آل عمران في شأن أحد ، وتفسير ابن هشام لبعض غريبها
فآلان تبلى بي الجياد السهم * ولا تجاريني إذا ما سوموا وشخصت أبصارهم وأجذموا أجذموا - بالذال المعجمة - : أي أسرعوا ، وأجدموا - بالدال المهملة - :
أقطعوا .
وهذه الأبيات في أرجوزة له . والمسومة أيضا : المرعية . وفى كتاب الله تعالى : ( والخيل المسومة - ١٤ من سورة آل عمران ) و ( شجر فيه تسيمون - ١٠ من سورة النحل ) تقول العرب : سوم خيله وإبله ، وأسامها : إذا رعاها .
قال الكميت بن زيد :
راعيا كان مسجحا ففقدناه * وفقد المسيم هلك السوام قال ابن هشام : مسجحا : سلس السياسة محسنا [ إلى الغنم ] . وهذا البيت في قصيدة له .
( وما جعله الله إلا بشرى لكم ، ولتطمئن قلوبكم به ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) : أي ما سميت لكم من سميت من جنود ملائكتي إلا بشرى لكم ، ولتطمئن قلوبكم به ، لما أعرف من ضعفكم ، وما النصر إلا من عندي ، لسلطاني وقدرتي ، وذلك أن العز والحكم إلى ، لا إلى أحد من خلقي ، ثم قال : ( ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ) : أي ليقطع طرفا من المشركين بقتل ينتقم به منهم ، أو يردهم خائبين : أي ويرجع من بقى منهم فلا خائبين ، لم ينالوا شيئا مما كانوا يأملون .
قال ابن هشام يكبتهم : يغمهم أشد الغم ، ويمنعهم ما أرادوا [١] . قال ذو الرمة :
[١] في ا " ما أرادوه " .