السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٠٣ - شهادة رسول الله لطلحة بن عبيد الله
عن وجهه الدم ، وصب على رأسه وهو يقول : اشتد غضب الله على من دمى وجه نبيه .
قال ابن إسحاق : فحدثني صالح بن كيسان عمن حدثه عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول : والله ما حرصت على قتل رجل قط كحرصي على قتل عتبة بن أبي وقاص ، وإن كان ما علمت لسئ الخلق مبغضا في قومه ، ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله .
قال ابن إسحاق : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعب ، معه أولئك النفر من أصحابه ، إذا علت عالية من قريش الجبل .
قال ابن هشام : كان على تلك الخيل خالد بن الوليد .
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا ! فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل .
وقال ابن إسحاق : ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها ، وقد كان بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وظاهر بين درعين ، فلما ذهب لينهض صلى الله عليه وسلم لم يستطع ، فجلس تحته لمحة ابن عبيد الله ، فنهض به ، حتى استوى عليها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن الزبير ، عن الزبير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يقول : " أوجب طلحة " حين صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع .
قال ابن هشام : وبلغني عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الدرجة المبنية في الشعب .