السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٦٠٢ - كلمتان لحسان بن ثابت في مقتل أبى ابن خلف
يا محمد إن عندي العوذ ، فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة ، أقتلك عليه ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أنا أقتلك إن شاء الله . فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير ، فاحتقن الدم ، قال : قتلني والله محمد ! قالوا له : ذهب والله فؤادك ! والله إن بك [ من ] بأس ، قال : إنه قد كان قال لي بمكة : أنا أقتلك ، فوالله لو بصق على لقتلني . فمات عدو الله بسرف ، وهم قافلون به إلى مكة .
قال ابن إسحاق : فقال حسان بن ثابت في ذلك :
لقد ورث الضلالة عن أبيه * أبى يوم بارزه الرسول أتيت إليه تحمل رم عظم وتوعده وأنت به جهول وقد قتلت بنو النجار منكم * أمية إذا يغوث : يا عقيل وتب ابنا ربيعة إذ أطاعا * أبا جهل ، لأمهما الهبول وأفلت حارث لما شغلنا * بأسر القوم ، أسرته فليل قال ابن هشام : أسرته : قبيلته .
وقال حسان بن ثابت أيضا في ذلك :
ألا من مبلغ عنى أبيا * لقد ألقيت في سحق السعير تمنى بالضلالة من بعيد * وتقسم أن قدرت مع النذور تمنيك الأماني من بعيد * وقول الكفر يرجع في غرور فقد لاقتك طعنة ذي حفاظ * كريم البيت ليس بذي فجور له فضل على الاحياء طرا * إذا نابت ملمات الأمور [ قال ] : فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فم الشعب خرج علي بن أبي طالب ، حتى ملا درقته [ ماء ] من المهراس ، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه ، فوجد له ريحا ، فعافه ، فلم يشرب منه ، وغسل