شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - سادسها ما يقضي بتجهيل العوضين أو أحدهما
الشروط، و إطلاق الأصحاب جواز الأجل المضبوط، و القطع بالموت قبله لا يقدح، و إلّا لما صحّ تأجيل المطعون بسهم أو رمح يقطع بموته عادة السنة و السنين.
و أقصى ما يتخيّل للمنع عدم الانتفاع بالمبيع أو الثمن و فيه: أنّه يتحقّق بانتفاع الوارث و لو بعد حين. و دعوى: عدم شمول أدلّة العقود لمثل ذلك، ممنوع.
و في الإيضاح و حواشي المصنّف [١] قرّب عدم الصحّة.
و في جامع المقاصد جعل التوقّف في مثل ذلك طريق السلامة [٢].
و مثل ما يقتضي تجهيل العوضين في المنع ما يقتضي تجهيل العقد كاشتراط الرهن و الضمان و الخيار من غير تعيين و نحوها، أو ما يذكر فيه شرط مجهول مطلقاً، أو موكول علمه إلى اختيار المشترط فإنّ ذلك كلّه يقتضي تجهيل العقد، و لذلك اشترطوا تعيين الرهن المشروط إمّا بالوصف أو المشاهدة، كما في القواعد و التحرير و التذكرة و الإيضاح و الدروس و جامع المقاصد [٣]، دفعاً للضرر و حسماً لمادّة التنازع، لمكان التفاوت الكثير في الرهون باعتبار تعلّق الرغبات و سهولة بيعها و حاجة رافعها إلى فكّها و عدم ذلك.
و احتمل في الدروس صحّة الإطلاق للأصل فيحمل على حافظ الحقّ، و حينئذٍ يتخيّر الراهن في التعيين.
و اشترطوا التعيين إمّا بالاسم و النسب أو بالمشاهدة أو بالوصف، كما في القواعد [٤] و غيرها.
و اشترطوا ضبط مدّة الخيار كما سبق، و منعوا من الشرط المجهول مطلقاً، للزوم الجهالة و للغرر، فيكون مخالفاً للسنّة.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٥١٣، و لم نعثر عليه في الحاشية النجّاريّة.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٤١٧.
[٣] القواعد ٢: ٩١، التحرير ١: ١٨٠ السطر الأخير، التذكرة ١: ٤٩١ س ٢٤، إيضاح الفوائد ١: ٥١٣، الدروس ٣: ٢١٦، جامع المقاصد ٤: ٤١٨.
[٤] القواعد ٢: ٩١.