شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - الثفل في الزيت غير المعتاد عيب
أنّه إن كان يعلم أنّ هذا بحسب العادة ممّا يمكن في الزيت و نحوه لم يكن له الردّ، و إلّا فله، إلّا أنّه يبقى فرد آخر، و هو ما إذا لم يعلم ذلك و ظنّ أنّه خالص من الثفل.
و الأقرب أنّ الحكم فيه ما ذكره الأصحاب، تنزيلًا للعادة منزلة العلم بذلك كما في كثير من المواضع فلا يضرّ و إن كان عيباً، أو إنّ العادة قضت بأنّ مثل ذلك ليس بعيب.
و قد تحمل الرواية و كلام الجماعة على إرادة العادة من العلم على ضرب من المجاز، فتحصل الموافقة في الفردين، إلّا أنّه خلاف الظاهر.
ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب أنّ الثفل لو كان كثيراً و علم به قبل البيع، صحّ البيع و لا خيار.
و ربّما أشكل باعتبار الجهل الموجب للغرر بقدر المقصود بالذات، و المشاهدة في مثل ذلك غير كافية. و يمكن دفعه بأنّ معرفة مقدار الجملة كافية كما في معرفة مقدار السمن جملة من دون العلم بالتفصيل و نحوه التراب في الحنطة و الشعير إلى غير ذلك.
ثمّ الظاهر أنّ معتاد القدر دون الجنس كعكسه عيب، نعم لا يبعد عدم الفرق في معتادها بين السابق و الموضوع جديداً على إشكال و يجري ذلك في مقامات كثيرة.