شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - و هو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطاً
نصّ عليه العلّامة و الشهيدان و الصيمري و الكركي [١] و اقتضاه إطلاق المدّة المتناولة للمتّصلة و المنفصلة في كلام المشايخ و القاضي و الديلمي و الحلبيّين و الحليّين الثلاثة [٢]. إلّا أن يدّعى بأنّ الظاهر منها الأوّل، عملًا بالأصل و عموم الكتاب و السنّة.
و هذا بناءً على أنّ شرط الخيار على وفق الأصل أو أنّ الشرط يثبت الغاية كالسبب، و إلّا فاثبات ذلك بالدليل الخاصّ المثبت لهذا الخيار مشكل، لانصرافه بحكم التبادر إلى غيره، إلّا أن يتمسّك بظاهر الإجماع في التذكرة حيث قال: و لو شرط خيار الغد صحّ عندنا خلافاً للشافعي [٣] أو بتنقيح المناط، و هو مشكل.
و من هنا احتمل العلّامة المنع في القواعد [٤] و إن حكم بالجواز في غيرها [٥] و في موضع آخر منها [٦].
و منعه بعض العامّة [٧] تحاشياً من انقلاب اللازم جائزاً، و الانقلاب إلى الجواز كعكسه جائز، بل واقع كما في خيار التأخير و الرؤية و غيرهما.
و متى جاز الانفصال جاز التعاقب كما صرّح به العلّامة و الشهيد الثاني و صاحب الكفاية [٨] و غيرهم خصوصاً إذا جعلنا هذا الخيار على خلاف القاعدة أمكن منع التلازم استظهاراً لاتّحاد المدّة و إن عمّت المتّصلة و المنفصلة من الأدلّة الخاصّة و كلام الأكثر و يقتصر على المتيقّن فيما خالف القاعدة. و من هنا احتمل الشهيد الأوّل الثاني و قطع بالأوّل [٩] و هو بعيد.
[١] التذكرة: ١: ٥٢ س ٣٦، الدروس ٣: ٢٦٩، المسالك ٣: ٢٠١، غاية المرام ٢: ٤٧، جامع المقاصد ٤: ٣٢١، ٣٢٢.
[٢] المقنعة: ٥٩٢، النهاية ٢: ١٣٦، الوسيلة: ٢٣٨، المهذّب ١: ٣٥٣، المراسم: ١٧٢، الكافي في الفقه: ٣٥٣، الغنية: ٢١٨، السرائر ٢: ٢٤٣، الشرائع ٢: ٢٢، التحرير ١: ١٦٦، س ١٤.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٠ س ٣٩.
[٤] القواعد ٢: ٧١.
[٥] الإرشاد ١: ٣٧٤، التحرير ١: ١٦٦ س ١٥.
[٦] القواعد ٢: ٦٦.
[٧] المجموع ٩: ١٩١.
[٨] التحرير ١: ١٦٦ س ٢١، المسالك ٣: ٢٠١، الكفاية: ٩١ س ٣٧.
[٩] الدروس ٣: ٢٦٩.