شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - و هو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطاً
لو صحّ فإمّا أن يدوم الخيار و هو باطل بالإجماع أو يردّ إلى معيّن و هو تخصيص من غير مخصّص، فتعيّن البطلان، و هو أحد قولي الشيخ في المبسوط و ظاهر الديلمي و صريح العلّامة و الصيمري و الشهيد الثاني [١] و عزي القول به إلى المرتضى [٢] و المعلوم منه خلافه [٣]. و ربّما لاح من ظاهر الوسيلة و السرائر و الشرائع و النافع و الجامع [٤] و ظاهر المتن، لتضمّنها اعتبار التعيين في المدّة، و لا دلالة فيه، فإنّه غير اشتراط المدّة المعيّنة، إلّا أن يكون ذلك بطريق الأولويّة و هي محلّ منع فيما نحن فيه.
و قيل: لا بل يصحّ الشرط و ينصرف إلى ثلاثة أيّام، ذهب إليه المفيد و المرتضى و الشيخ و أبو الصلاح و ابن زهرة [٥] و مال إليه في الدروس، للإجماع [٦] كما في الانتصار و الخلاف و الجواهر و الغنية [٧] و الخبرين النبويّين «الخيار ثلاثاً قل: لا خلابة، و لك الخيار ثلاثاً» [٨] و الخلابة الخديعة.
و أخبار الفرقة المرسلة في الخلاف [٩] و لا تقصر عن مراسيل كتب الحديث، و خلوّها عنها لا يقدح فيها، فإنّها لم توضع على الاستقصاء التامّ و إلّا لتكاذبت فيما انفردت.
و يشهد لذلك الصحيح «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أو لم يشترط [١٠]» فإنّه يعطي بفحواه أنّ الشرط في غيره ثلاثة مع الشرط، و ليس المراد
[١] المبسوط ١: ٨٣، المراسم: ١٧٢، المختلف ٥: ٦٦، لم نجد التصريح بذلك في غاية المرام، المسالك ٣: ٢٠١.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف ٥: ٦٦.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] الوسيلة: ٢٣٨، السرائر ٢: ٢٤٣، الشرائع ٢: ٢٢، النافع: ١٢١، الجامع: ٢٤٧.
[٥] المقنعة: ٥٩٢، لم نجده في الانتصار، فراجع، الخلاف ٣: ٢٠ المسألة ٢٥، الكافي في الفقه: ٣٥٣، الغنية: ٢١٩.
[٦] الدروس ٣: ٢٦٩.
[٧] راجع الانتصار: ٤٣٥، الخلاف ٣: ٢٠ المسألة ٢٥، جواهر الفقه: ٥٤ المسألة ١٩٤، الغنية: ٢١٩.
[٨] سنن البيهقي ٥: ٢٧٣.
[٩] الخلاف ٣: ٢٠ المسألة ٢٥.
[١٠] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ١.