شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - و يسقط بتصرفه
الظاهرة في ذلك. و لا يختصّ بالتصرّف.
و يظهر وجه كون تصرّف ذي الخيار فيما انتقل منه فسخاً مطلقاً أيضاً، و يكون المدار على فهم الرضا كيفما اتّفق.
هذا مع حصول المسقط من دون معارض أقوى منه دالّ على عدم الإسقاط.
أمّا مع حصول المعارض فإن كان في الفعل الصريح فلا يجدي نفعاً قطعاً لأنّ السقوط قهريّ غير موقوف على الإسقاط، و إن كان فيما عداه فمقتضى الضابطة الّتي ذكرنا عدم السقوط حتّى مع الشكّ، لعدم الإسقاط و لا تأثير للدّال مع العلم بعدم الإرادة لظاهره أو الشكّ في ذلك، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب في التصرّف أنّه مسقط مع النصّ على عدم الرضا و عدمه، و هو ظاهر الروايات في خيار الحيوان بل صريحها، فينبغي الاقتصار في السقوط مع النصّ على عدم الرضا في خصوص خيار الحيوان، و إن قام إجماع فيما عداه قيل به، و كذا في خيار العيب، لأنّ ظاهر الروايات فيه ذلك.
و ربّما ظهر من بعض الأصحاب [١] أنّ الحكم بالسقوط في التصرّف مطلقاً إنّما هو لدلالته على الرضا ظاهراً، فمع الشكّ للمعارض يحكم بظاهره شرعاً، فيكون كالقاعدة يتمسّك بها دائماً إلّا حيث يعلم عدم الرضا فعلًا و تقديراً أو الأوّل فقط، و يختلفان في صورة الجهل.
و على كلّ واحد من هذه الوجوه في التصرّف يمكن حمل صحيحة ابن رئاب [٢].
و ربّما يقال: إنّ الوجه الثاني أظهر الوجوه فيها و ذلك إمّا باعتبار أنّ الظاهر من قوله: «فذلك رضاً منه» يعني أنّ التصرّف محكوم شرعاً بكونه رضاً و إن نصّ على عدمه، فتكون الرواية لبيان الحكم الشرعي، و حينئذٍ فيحكم بالجريان في جميع الخيارات لمقتضى العلّة و لا تتقيّد بالمورد، كما هو ظاهر الأصحاب حيث يحكمون بأنّ التصرّف مسقط على الإطلاق. و يقتصر على خصوص التصرّف من
[١] راجع مفتاح الكرامة: ج ٤ ص ٥٥٩ س ٢٨.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥٠ ب ٤ من أبواب الخيار، ح ١.