شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - المقام الثالث في اختصاصه بالمشتري
لأنّا نقول: غلبة استعماله في المشتري جرت مجرى سبق المعهود الخارجي مؤيّداً بالتقييد و الإطلاق المشار إليهما سابقاً.
على أنّا نمنع كون عمومه لغويّاً، إذ لا يزيد عمّا اكتسب منه العموم أعني المضاف إليه، مضافاً إلى فهم المشهور منه ذلك و هم أعرف بمواقع الألفاظ، مع أنّ الأصل في التقييد التخصيص و لا يصار إلى غيره إلّا بالقرينة، مع أنّه الموافق للروايتين الصريحتين الأوّلتين، و رواياتهم يكشف بعضها عن بعض.
و على كلّ حال فهو غير مكافئ لما سبق من الأدلّة فلا معنى للقول به.
و تستوي في مدّة هذا الخيار الأمة و غيرها على الأظهر وفاقاً للحلّي و الشهيدين [١] و ظاهر الأكثر، لعموم النصوص كقوله في صحيحة الحلبي: الخيار في الحيوان كلّه [٢]. و في صحيحة ابن رئاب: الشروط في الحيوانات [٣] إلى غير ذلك و خصوص صحيحة قرب الإسناد الواردة في الجارية بخصوصها [٤]، و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان: عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيّام إن كان بها حبل أو برص [٥]، و نحو هذا الحديث، و للإجماع كما في السرائر [٦] و ظاهر الانتصار و الخلاف و التذكرة و التحرير [٧].
خلافاً للحلبيّين فجعلا الشرط في الأمة مدّة استبرائها [٨] و ادّعى في الغنية الإجماع عليه. و يوافقهما ظاهر الشيخين و الديلمي حيث حكموا بضمان البائع مدّة الاستبراء [٩] و ليس إلّا أنّها مدّة الخيار، و الحمل على عدم القبض بعيد.
[١] السرائر ٢: ٢٧٩، الدروس ٣: ٢٧٢، المسالك ٣: ١٩٩.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ١.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٥٠ ب ٤ من أبواب الخيار، ح ١.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٥٠، ب ٣ من أبواب الخيار، ح ٩.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٥٠ ب ٣ من ابواب الخيار، ح ٧.
[٦] السرائر ٢: ٢٧٩ ٢٨٠.
[٧] الانتصار: ٤٣٣ المسألة ٢٤٥، الخلاف ٣: ١٢ المسألة ٨، التذكرة ١: ٥١٩ س ٣، التحرير ١: ١٦٦ س ١١.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٥٣، الغنية: ٢١٩.
[٩] المقنعة: ٥٩٢ ٥٩٣، النهاية ٢: ١٤٤ ١٤٥، المراسم: ١٧٣.