شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - تتميم
و عُدّ من قبيل ما نحن فيه في سقوط هذا الخيار شراء العبد نفسه إن جوّزناه لكنّا لا نجيزه، و ما إذا قهر الحربي قريبه و باعه للمسلم فإنّه استنقاذ و بيع الكافر المصحف و المسلم، و ما إذا اشترى المملوك ليرث، و ما إذا كان المبيع جمداً في شدّة الحرّ فإنّه يذوب شيئاً فشيئاً، إلّا أن يقال: إنّ التلف لا يسقط الخيار، إلى غير ذلك.
ثانيهما: التصرّف من المشتري بالبيع، فإنّه مسقط لهذا الخيار، كما في الخلاف و الكافي و الجواهر و السرائر و التذكرة و التحرير و القواعد و الإيضاح و الدروس و التنقيح و تلخيص الخلاف و كنز الفوائد و المسالك [٢] للتعليل بالرضاء المستفاد من الصحيحين الواردين في سقوط الخيار بالافتراق و خيار الحيوان بالتصرّف [٣]. و فيه: أنّ الظاهر من الأصحاب أنّه لبيان الحكمة لا العلّة، و سيأتي تمام الكلام في ذلك.
و لنقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على أنّ المشتري متى تصرّف في المبيع سقط خياره [٤] و ورود الأخبار به عنهم (عليهم السلام) مشيراً بذلك إلى ما أورده في كتاب الحديث و لم يوجد فيه ما يدلّ على إبطال التصرّف لمطلق الخيار إلّا من جهة التعليل [٥]، و وافقه القاضي على الثاني فادّعى ورود الأخبار به دون الأوّل [١] و كما يسقط خيار المشتري بتصرّفه في المبيع فكذا يسقط خيار البائع بتصرّفه بالثمن المعيّن، لاشتراك العلّة و هي الدلالة على الرضا بالبيع إن قلنا بتماميّتها فيه، و إلّا كان المستند الإجماع المنقول و هو خاصّ بالمشتري. و لو انعكس الأمر فتصرّف البائع بالمبيع أو المشتري بالثمن كان فسخاً من دون معونة القرينة بناءً على ثبوت التعليل المتقدّم حملًا لفعل المسلم على الصحّة، فيبطل به الخياران معاً.
[٢] الخلاف ٣: ٢٣ ٢٤ المسألة ٣١، الكافي في الفقه: ٣٥٣، جواهر الفقه: ٥٤ ٥٥ المسألة ١٩٦، السرائر ٢: ٢٤٧ ٢٤٨، التذكرة ١: ٥١٧ س ١٣، التحرير ١: ١٦٥ س ٣٠، القواعد ٢: ٦٥، الإيضاح ١: ٤٨، الدروس ٣: ٢٦٦، التنقيح ٢: ٥٠، تلخيص الخلاف: ١٣، كنز الفوائد ١: ٤٥٣، المسالك ٣: ١٩٧.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٤٦، ٣٥٠ ب ١، ٤ من أبواب الخيار ح ٣، ١.
[٤] الخلاف ٣: ٢٣ المسألة ٣١.
[٥] راجع التهذيب ٧: ٢٤، ٧٥ ح ١٠٢، ٣٢٠.
[١] جواهر الفقه: ٥٥.