شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - تتميم
التصرّف: سقط خيار الآذن و إن لم يتصرّف الآخر لأنّ ظاهر الإذن الالتزام بالعقد، و يلزمُكم مثلهُ في التفويض بأقسامه.
قلنا: فرق بين المقامين، لعدم وجود ذلك الظهور الّذي في الإذن في التفويض، فتأمّل.
هذا كلّه مع السكوت إذا لم يصرّح بالمتعلّق. و لو صرّح بالمتعلّق فإن قال: «اختر الإمضاء» فالحكم كما لو أطلق. و لو قال: «اختر الفسخ» فخيار الآمر باق و إن أمضى المخيّر. و ظاهر الدروس سقوطه [١] و هو بعيد.
أمّا مع الجواب، فإن كان بالإمضاء بطل الخياران سواء أطلق المخيّر أو قال: «اختر الإمضاء». أمّا لو قال: «اختر الفسخ» فلا، كما صرّح به الشيخ و ابن زهرة و العلّامة و الشهيد [٢] و غيرهم. و في الغنية و ظاهر الخلاف الإجماع عليه [٣].
و إن أجاب بالفسخ سواء أطلق المخيّر أو قال: «اختر الفسخ» انفسخ العقد.
أمّا لو قال: «اختر الإمضاء» فأجاب بالفسخ و قصد الفسخ بالحقّ المنتقل إليه لا الفسخ لحقّ نفسه، لم ينفسخ على إشكال.
و إن أجاب بالعدم فهو أولى بعدم التأثير من السكوت.
[تتميم:]
تتميم: ذكر جماعة من الأصحاب مسقطين آخرين لهذا الخيار غير ما ذكره المصنّف:
الأوّل: بيع من ينعتق على المشتري فإنّه لا خيار له فيه و لا للبائع، كما في التذكرة و القواعد و غاية المرام و كنز الفوائد و تعليق الإرشاد و المسالك [٤] لدخوله في ملك المشتري بنفس العقد فينعتق بمجرّد الملك، و العتق لا يقع متزلزلًا، و الحرّ لا يعود رقّاً.
[١] الدروس ٣: ٢٦٦.
[٢] لم نجد التصريح ممّن ذكره، راجع الخلاف ٣: ٢١ المسألة ٢٧، الغنية ٢١٧، المختلف ٥: ٦٢، الدروس ٣: ٢٦٦.
[٣] الغنية: ٢١٧، الخلاف ٣: ٢١ المسألة ٢٧.
[٤] التذكرة ١: ٥١٦ س ٥، القواعد ٢: ٦٥، غاية المرام ٢: ٤٣. تعليق الإرشاد (مخطوط) الورقة: ١٣٣، المسالك ٣: ٢١٢.