شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - لو شرط غير السائغ بطل و أبطل
و دعوى: أنّه مع الإطلاق في خصوص باب النكاح الظاهر من الشرط ذلك، ممنوع.
و من هنا ظهر أنّه لو قصد المتعاقدان الشرط بالمعنى الثاني لم يكن من الشروط الشرعيّة، و لا يلحقه حكم الشرط بوجه من الوجوه.
و أمّا عن لزوم الدور فقد أجاب عنه الفخر في الإيضاح: بأنّ كون هذه شروطاً مجاز لأنّها تابعة للعقد، و العقد سبب فيها، فلا يعقل كونها شرطاً له و إلّا دار، بل هي من صفات المبيع تختلف الأغراض باختلافها [١].
و قال في شرح الإرشاد ناقلًا له عن والده: انّ هذا الدور دور معيّة كالصلاة و أجزائها، فإنّ مجموع الصلاة متوقّف على أجزائها من حيث الصحّة، و أجزاؤها من حيث الصحّة متوقّفة على مجموعها، انتهى.
و الثاني هو الوجه في الجواب دون الأوّل، إذ لا ريب في كونها شروطاً على الحقيقة، و إن لم تكن لأصل العقد، و سيأتي بيان ذلك.
ثمّ إنّ أهل هذا القول بعد أن قالوا بصحّة العقد و بطلان الشرط، لم يعلم منهم أنّهم يقولون بثبوته بسبب فواته مطلقاً أو لا مطلقاً أو يفصّلون بين العالم بالفساد و الجاهل به، فيثبتونه للثاني دون الأوّل، وجوه، و لعلّ الظاهر منهم الأوّل.
و احتجّ أهل القول الثاني: بأنّ المقصود هو المجموع، و إذا بطل الكلّ بفوات بعضه و هو الشرط فات محلّ القصد، فما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد، و لأنّ للشرط قسطاً من الثمن فإذا بطل يُجهل العقد.
و فيه: أنّ ذلك متمشٍّ في كلّ ما تبعّضت به الصفقة و قد قالوا: إنّه لو شرط كون العبد كاتباً مثلًا و اشترى عبدين جميعاً، و تبيّن أنّ أحدهما غير كاتب أو هما أو أنّ أحدهما ليس ملكاً له، فإنّ البيع لا يبطل بذلك و إن ثبت له الفسخ، مع أنّ التراضي لم يتحقّق إلّا على الوجه الّذي ليس بواقع، مع ما هناك من الجهالة، و كم من جهالة اغتفروها ممّا لا يكاد يحصى، و مقتضى ذلك أنّ هاهنا مع البطلان إنّما يتسلّط على خيار تبعيض الصفقة و لا يقضى بالبطلان رأساً إلّا إذا علم كلّ من المتعاقدين أو أحدهما بفساد الشرط من أوّل الأمر، فإنّه لا خيار حينئذٍ للعالم كما في سائر باب
[١] إيضاح الفوائد ١: ٥١٨.