شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - بعد اختبارها ثلاثة أيّام
علمه هنا هو امتداد الخيار بامتداد الثلاثة لأنّه خيار الحيوان، كما صرّح به الشيخ، و تصرّف الاختبار مستثنى دون غيره، فمتى علم بالتصرية فشرط بقاء الخيار عدم التصرّف فإذا انقضت الثلاثة فالخيار على الفور [١].
و هو الظاهر من العلّامة في التحرير، حيث إنّه بعد أن وافق الشيخ في أنّ مدّة الخيار في المصرّاة ثلاثة أيّام كغيرها من الحيوانات، قال بلا فصل: و يثبت على الفور و لا يثبت قبل انقضاء الثلاثة على إشكال [٢]، فليس المراد بالفور إلّا بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة.
و قد يستدلّ لذلك بأنّ المفهوم من كلام الأصحاب أنّ خيار التصرية محلّه بعد الثلاث مطلقاً، و أنّ الثلاث كما تعتبر لثبوت التصرية تعتبر لزوالها، و هو ممنوع كما عرفت من نقل كلام جملة منهم، و ستعرف أنّه في صورة الثبوت بالبيّنة و الإقرار اكتفوا في الاختبار بالنقصان في الجملة و لم يعتبر أحد منهم الثلاث كما عرفت.
و أمّا كلام الشيخ في المبسوط و الخلاف و ما في الجامع و التحرير: من أنّ هذا الخيار ثلاثة أيّام مثلها في سائر الحيوانات [٣]، فظاهرها تقييد خيار التصرية بالثلاثة مطلقاً سواء ظهرت بالاختبار أو غيره، و ليس بمراد قطعاً كما يقضي به ضمّ كلامهم بعضه إلى بعض.
بل المراد بيان أنّ الثلاثة لمكان خيار الحيوان في مقابل ما روته العامّة، و ذهب إليه بعض الأصحاب كما عرفت من أنّ الثلاثة للتصرية.
و قد استظهر ما ذكرناه في غاية المرام من التحرير [٤]، و نقل التصريح به عن الشيخ في الدروس [٥].
و على كلّ حال فليس في ذلك دلالة على ثبوت الخيار بعد الثلاث و عدم ثبوته.
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٥٤.
[٢] التحرير ١: ١٨٥ س ٦.
[٣] المبسوط ٢: ١٢٥، الخلاف ٣: ١٠٣ المسألة ١٦٨، الجامع للشرائع: ٢٦٧، التحرير ١: ١٨٥ س ٦.
[٤] غاية المرام: ٢: ٧٣.
[٥] الدروس ٣: ٢٧٩.