شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - الثالث اشتراط السقوط
و الإجماعات المنقولة و الفتاوى. و دعوى: أنّ المفهوم منه التبرّي من الموجودة حالة العقد كما استقربه في التذكرة [٤] ممنوعة للعموم.
نعم بالنسبة إلى صورة الإطلاق قد يدّعى ذلك، مع أنّ الأقوى خلافه، و لا يقدح في ذلك كون البراءة ممّا لم يجب بعدُ فهو إسقاط قبل الثبوت، لأنّ التبرّي إنّما هو من الخيار الثابت بسببها بمقتضى العقد و إن كان السبب حينئذٍ، مع أنّ المستند أدلّة الشروط و هي عامّة، مع أنّ ظاهر التذكرة و المسالك الإجماع عليه حيث قالا: لو شرط التبرّي من العيوب الكائنة و الّتي تحدث جاز عندنا [١].
و حكى في السرائر عن بعض أصحابنا أنّه لا يكفي التبرّي من العيوب إجمالًا في سقوط الردّ [٢]. و حكى ذلك في المختلف عن أبي عليّ و عليه ظاهر القاضي [٣] و يظهر من الدروس شهرة القول بذلك حيث قال: و في التبرّي مجملًا قولان، أشهرهما ذلك [٥] و حجّتهم على ذلك الجهالة.
و أنت خبير بأنّ التبرّي من العيوب إن جعلناه عبارة عن شرط السقوط فلا يخلو إن قلنا: إنّ الشرط مطلق بالنظر إلى الجهالة كالصلح يكفي فيه الأول إلى العلم فلا كلام و إن لم نقل بذلك و اشترطنا فيه المعلوميّة كما في الثمن و المثمن كان المخرج له في خصوص المقام عن ذلك الإجماعات المنقولة و إطلاق النصوص كما عرفت مع أنّه لو تمّ ذلك لزم منه فساد العقد، و لا أظنّهم يلتزمونه.
و إن قلنا: إنّ التبرّي من العيوب شيء و اشتراط السقوط شيء آخر، و إنّ التبرّي قائم مقام علم المشتري بالعيب، لإقدامه على ذلك في المقامين و إذا رضي بالعيب فلا خيار له، و لأنّه إنّما ثبت الخيار لاقتضاء العقد السلامة، فإذا صرّح بالبراءة فقد ارتفع الإطلاق، من غير فرق بين أن يأخذه شرطاً أو لا، و بناءً على
[٤] التذكرة ١: ٥٢٥ س ٣٩.
[١] التذكرة ١: ٥٢٥ س ٣٤، المسالك ٣: ٢٨٢. و العبارة من التذكرة.
[٢] السرائر ٢: ٢٩٦.
[٣] المختلف ٥: ١٧٠، المهذّب ١: ٣٩٢.
[٥] الدروس ٣: ٢٨٢.