شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - و هو مختصّ بالبيع
المجلس أو قبل العقد بناءً على صحّة التوكيل فيما لا يملكه الموكّل حين العقد من التوابع كما هو الأقوى سواء حصل ذلك بمجرّد التوكيل في العقد لأنّه من التوابع أو مع النصّ عليه بالخصوص و تظهر الثمرة بالنسبة إلى الأوّل فيما إذا نصّ على العدم كان الخيار للوكيلين و الأصيلين فالوكيل على العقد فقط سبب مؤثر لا مختار.
و قد يقال بثبوت الخيار له حكماً شرعيّاً و إن لم يرض به المالك، لأنّ الموجود في أكثر الروايات «البيّعان» [١] و في بعضها «التاجران» [٢].
و البيع إمّا نفس الإيجاب و القبول أو النقل و الانتقال، و على كلّ منهما فهو صادق عليه كما هو ظاهر.
بل يشكل ثبوت الخيار للمالك معه حينئذٍ بل و مع الوكيل المتصرّف، إذ ليس هو «بيع» بكلّ من المعنيين مع أنّ الظاهر من ضمير «ما لم يتفرّقا» العود إلى العاقد.
اللّهمّ إلّا أن نقول: إنّ الفرد الظاهر من «البيّع» إنّما هو مالك التصرّف أصالة أو ولاية أو وكالة كما تقضي به اللغة و العرف و الوكيل على نفس الصيغة من الأفراد النادرة، أو أنّ الظاهر منه خصوص المالك عاقداً كان أو لا و الوكيل و الوليّ إنّما يعلم من خارج من دليل الوكالة و الولاية، أو يختصّ به المالك العاقد بناءً على أنّه الغالب فقط و يعلم حكم المالك غير العاقد من خارج للقطع بإلغاء الخصوصيّة مع أنّ كونه عاقداً ليس من القيود المصرّح بها كما أنّه يعلم حكم العاقد غير المالك من خارج أيضاً.
و من هنا أشكل الحكم في أنّ المعتبر في التفرّق تفرّق الوكيلين أو المالكين أو الجميع أو كلّ بالنظر إلى خيار نفسه لا خيار الآخر.
و الظاهر أنّ المدار على تفرّق العاقدين أصيلين أو وليّين أو وكيلين أو مختلفين، فلو عقد الوكيل بحضرة الأصيل فلا اعتبار بالأصيل بل المدار على الوكيل.
[١] الوسائل ١٢: ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٩ ب ١، ٣ من أبواب الخيار، ح ١- ٣، ٦.
[٢] الوسائل: ٣٤٦ ب ١ من أبواب الخيار، ح ٦.