شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - و هو مختصّ بالبيع
يتبع في الفسخ يتبع في الالتزام و لا معنى للتفكيك، فلا يجري الخيار فيها على كلّ من الوجهين.
و يجري في القبالة و التولية و التشريك بناءً على أنّها من البيع.
أمّا المعاطاة فإن لم يكن بيعاً فلا كلام، و إن كانت منه كما هو الأقوى فلا يجري فيها خيار المجلس، لأنّها من العقود الجائزة.
نعم قد يقال بجريانه فيها بعد التصرّف الملزم لها.
و فيه: أنّ التصرّف مسقط للخيار فكيف يثبت الخيار به، مع أنّه بعد خروجها من دليل الخيار كيف تدخل فيه بعد ذلك.
اللّهمّ إلّا أن نقول بأنّ التصرّف المسقط للخيار هو المتعقّب له لا ما ثبت الخيار بسببه و هو بعيد سيّما على القول بإسقاطه الخيار لكشفه عن الرضا بالعقد.
و على تقديره فهل المدار في التفرّق على مجلس المعاطاة فيختصّ ما إذا وقع التصرّف فيه، أو مجلس التصرّف و إن افترقا عن الأوّل؟ وجهان.
أمّا مثل صيغة «ملّكت» عند الإطلاق إن بنينا على أنّ البيع أصل في نقل الأعيان كانت من البيع و جرى فيها خيار المجلس و لا يعارض ذلك أصل لزوم العقد، و إلّا فلا.
و حيث اعتبر فيه البيع لم يجز في باقي العقود من صلحٍ و غيره سواء قلنا بقيام الصلح مقام البيع أو لا، إذ الظاهر أنّ الشيخ لا يقول بأنّ ما كان من الصلح في مقام البيع قسم من البيع، بل يقول: هو صلح قائم مقام البيع [١] و فرق بين الأمرين.
و اعلم أنّ الشارح قال: «و يثبت للمتبايعين» [٢] و ظاهر كلامه ثبوت هذا الخيار لكلّ من المتعاقدين مطلقاً كما يظهر من بعض كلماتهم، و ليس كذلك بل للمالكين و الوليّين و الملفّقين.
و أمّا الوكيلان و الملفّق من الوكيل و غيره فإن كانت الوكالة على العقد وحده، فلا خيار لهما بل للمالكين. و إن شملت وكالتهما الخيار كأن يوكّلا فيه بعد العقد في
[١] راجع المبسوط ٢: ٢٨٨.
[٢] الروضة البهيّة ٣: ٤٤٨.