شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - التصرّف الناقل بطريق اللزوم
و إن كان صفة من وجه و عيناً من اخرى كالصبغ صار شريكاً بنسبته، كما مرَّ و أولى هنا. و لو كانت الزيادة عيناً محضاً كالغرس أخذ المبيع و تخيّر بين قلع الغرس بالأرش و إبقائه بالاجرة، لأنّه وضع بحقّ، و لو رضي ببقائه لها و اختار المشتري قلعه، فالظاهر أنّه لا أرش عليه و عليه تسوية الحفر حينئذٍ.
و لو كان زرعاً وجب إبقاؤه إلى أوان بلوغه بالاجرة كما في الشرح [٣] و يشكل بما سبق: من الأصل، و استناد ضرره إليه، و لا مدخليّة للبائع فيه، و أنّ فسخه بحكم الشارع فلا يستعقب شيئاً. و حديث الضرر [٤] غير مسلّم الحجّية إلّا حيث يحصل له الجابر، و الشأن في حصوله في هذا المقام و إن كان هو مذهب الأشهر في باب الشفعة فيتعيّن القلع بغير أرش خصوصاً مع علم الغابن بالغبن و إن لم يعلم المغبون به، لإقدامه على ذلك، فتأمّل.
و إن وجدها ناقصة أخذها مع أرش النقصان، لأنّ مقتضى الخيار ترادّ العوضين على ما كان عليه مع وجودهما و المثل و القيمة مع التلف للكلّ أو البعض، خلافاً للشارح في الشرح فيأخذها مجّاناً كذلك إن شاء [١].
و ترقّى في المسالك إلى صورة ما إذا كان النقص بفعل المشتري قال: و إن كان بفعله فالظاهر أنّه كذلك، لأنّه تصرّف في ملكه تصرّفاً مأذوناً فيه، فلا يتعقّبه ضمان [٢] انتهى.
و هو بعيد، و لعلّه يريد بذلك نقص الصفة لا العين، و مع ذلك بالنسبة إلى الصفة الّتي تنقص القيمة و خصوصاً فيما جعل الشارع لها أرشاً كما في العيب لا يتعدّد.
و لو وجدها ممتزجة بغيرها، فإن كان بمساوٍ أو أردأ صار شريكاً، و يتعيّن عليه دفع الأرش بالنسبة إلى الثاني، بل بالنسبة إلى الأوّل أيضاً لعيب الشركة على إشكال، و له إلزامه بالمثل أو القيمة في وجه سيّما في الثاني.
[٣] الروضة ٣: ٤٦٩.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٦٤ ب ١٧ من أبواب الخيار، ح ٣ ٥، و ١٧: ٣١٩ ب ٥ من أبواب الشفعة، ح ١، و ٣٤١ ب ١٢ من أبواب إحياء الموات، ح ٣ ٥.
[١] الروضة ٣: ٤٦٩.
[٢] المسالك ٣: ٢٠٥.