شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - الغبن في اللغة و عند المتشرّعة
و قد صرّح بالتعميم في شرح الإرشاد للفخر و التنقيح [١] و إيضاح النافع، و في إجارة جامع المقاصد: أنّه يجري في الإجارة مستنداً إلى أنّه من توابع المعاوضات [٢].
نعم في المهذّب البارع منع من جريانه في الصلح [٣] و ربّما ظهر ذلك من الوسيلة و التحرير أيضاً [٤].
و فصّل بعض المتأخّرين فقال: إن وقع الصلح على معاوضة ثبت فيه خيار الغبن، و إن وقع على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها ثمّ ظهر حقّيّة ما يدّعيه و كان مغبوناً فيما صالح عنه فلا خيار، و كذا إن وقع على ما في الذمم و كان مجهولًا ثمّ علم بعد عقد الصلح و ظهر غبن أحدهما على تأمّل [٥]، انتهى.
و قد يفصّل بين العقد الّذي بني شخصه على المسامحة و كان الإقدام على المعاملة فيه مبنيّاً على عدم الالتفات إلى النقص و الزيادة من بيع أو صلح أو غيرهما فإنّه لا يصدق فيه اسم الغبن و بين غيره، و هو غير بعيد.
و عبّر بثبوت الخيار للمغبون العامّ للمشتري و البائع في الغنية و التذكرة و القواعد و الإرشاد و الكفاية [٦].
و صرّح بالتعميم ابن حمزة و العلّامة في التحرير و الصيمري [٧] و المصنّف في الدروس مدّعياً فهم ذلك من الشيخ و أتباعه [٨] فالاقتصار على ذكر المشتري في المبسوط و الخلاف و السرائر [٩] لمكان الغلبة.
و يرشد إلى ذلك استدلالهم بأخبار التلقّي كما في الغنية [١٠] و غيرها و قد تقدّم
[١] شرح الإرشاد: ٥٠ س ٩، التنقيح ٢: ٤٧.
[٢] جامع المقاصد ٧: ٨٦.
[٣] المهذّب البارع ٢: ٥٣٨.
[٤] الوسيلة: ٢٨٣، التحرير ١: ٢٢٩ س ١٦.
[٥] اختاره السيّد العاملي في كتاب الصلح ص ٤٥٥ س ١٣ و نسبه إلى أبي العباس و الصيمري.
[٦] الغنية: ٢٢٤، التذكرة ١: ٥٢٢ س ٤٠، القواعد ٢: ٦٧، الارشاد ١: ٣٧٣، الكفاية: ٩٢ س ٨.
[٧] الوسيلة: ٢٣٧، التحرير ١: ١٦٦ س ٣٢، غاية المرام ٢ س ٣٩.
[٨] الدروس ٣: ٢٧٥.
[٩] المبسوط ٢: ٨٧، الخلاف ٣: ٤١ المسألة ٦٠، السرائر ٢: ٢٤٩.
[١٠] الغنية: ٢٢٤.