شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - زاد في طرف البائع أو نقص في طرف المشتري
باعه بوصف المشتري و حينئذٍ فيكون الجواب عامّاً بالنسبة إليهما، و هو بعيد كلّ البعد عن سياق الخبر، و مع تسليمه فيكون الجواب عامّاً محلّ إشكال [١].
و استدلّ أيضاً بحديث الضرر و الضرار [٢] و بانحلال ذلك إلى شبه الشرط أو الشطر فيكون من باب خيار الشرط [٣].
و أمّا صحيحة زيد الشحّام قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل اشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم فقال: لا تشتر شيئاً حتّى تعلم أين يخرج السهم فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج [٤]. فليست ممّا نحن فيه. و إن استدلّ بها في المقام [٥]. و القول بالبطلان في ذلك باعتبار عدم بقاء محلّ المعاملة فيكون البيع باطلًا، لا وجه له.
و سرّ الاشتباه عدم الفرق بين الوصف المعيّن للكلّيات و وصف المعيّن من الشخصيّات و بين الوصف الذاتي و العرضي.
مع أنّه أقصى ما هناك أنّه من باب تعارض الإشارة و الوصف، و الإشارة أقوى، و ليس هو من باب العيب مطلقاً حتّى يثبت فيه الأرش خلافاً لابن إدريس (رحمه الله) [٦] لأنّ الأرش على خلاف القاعدة كما سيجيء في مقامه، فلنقتصر فيه على مورد الدليل إلّا إذا دخل في قسم العيوب.
[زاد في طرف البائع أو نقص في طرف المشتري]
قال المصنّف (رحمه الله): «زاد في طرف البائع أو نقص في طرف المشتري»
بالنسبة إلى كلّ من المثمن و الثمن.
ففي طرف الزيادة المعتبرة في المبيع يتخيّر البائع، و في طرف نقصانه نقصاً معتبراً يتخيّر المشتري، و في طرف النقصان للثمن يتخيّر البائع، و في طرف زيادته
[١] ذكره المحدّث البحراني في الحدائق ١٩: ٥٨ و نسبه أيضاً إلى بعض الأصحاب.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٢٩٢ س ٦.
[٣] لم نقف عليه، نعم لعلّه يستفاد من الحدائق، راجع ج ١٩ ص ٥٦.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٦٢ ب ١٥ من أبواب الخيار ح ٢.
[٥] راجع الحدائق ج ١٩ ص ٥٧.
[٦] السرائر ٢: ٢٤٢.