شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - الشرط الثاني الحلول
و أمّا مع تمكين البائع للمشتري فحكم العلّامة في التحرير بالسقوط [١] و لم نره لغيره، و هو مبنيّ إمّا على أنّ القبض التخلية مطلقاً أو فيما يكون قبضه كذلك و إلّا فالأشبه البقاء و إن أسقطنا الضمان به، لمنع عموم بدليّة التمكين عن القبض، و سند المنع بقاء حقّ الحبس، فللبائع المنع من إقباض المثمن حتّى يقبض الثمن، و للمشتري المنع من دفع الثمن حتّى يقبضه البائع المثمن. و القبض لما في الذمّة قبض و إن لم ينو. و القبض أعمّ من أن يكون بنفسه أو بوكيله أو بوليّه. و الإتلاف من أحدهما لما في يد صاحبه أقوى من القبض. و القبض للمعيّن لا يعتبر فيه النيّة من القابض و لا يقدح فيه نيّة الخلاف، و للكلّي لا تعتبر فيه النيّة منه أيضاً على الأقوى.
و هل تقدح نيّة الخلاف كأن يقبض على أنّه عارية أو وديعة أو رهن و نحوها؟ وجهان.
و يأتي تمام الكلام في باب القبض و التأخير منهما أو من أحدهما أعمّ من أن يكون عن عمد أو سهو دون الإجبار.
[الشرط الثاني: الحلول]
الشرط الثاني: الحلول، فلو شرطا التأجيل أو أحدهما سقط الخيار إجماعاً و إن قصر الشرط عن المدّة، عملًا بالأصل السالم من معارضة النصّ و الإجماع، و لأنّ الواجب مع الشرط مراعاة الأجل طال أو قصر فلا يتقدّر بالثلاثة، و إثباتها بعد الحلول خروج عن ظاهر الفتوى و الدليل.
فالتأخير بعد الأجل لا عبرة به، و في وقت الأجل لا اعتبار به.
و لو شرط التأجيل في البعض فأخّر الباقي فالأقرب السقوط وفاقاً للتذكرة و القواعد و الإيضاح و كنز الفوائد [٢] لتغيّر الصورة الظاهرة في حلول الجميع، و لأنّ في الرواية «و لا قبض الثمن» [٣] و هو يرشد إلى كون الثمن حالًّا لأنّ المتبادر أنّه عدم ملكه، و لسقوطه في المؤجّل بالشرط، فيسقط في الكلّ، لئلّا يلزم التبعيض في الخيار و يلزم منه تبعيض الصفقة.
[١] التحرير: ١٦٧ س ٤.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٣ س ٣٢، القواعد ٢: ٦٧، الإيضاح ١: ٤٨٧، كنز الفوائد ١: ٤٥١.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٥٧ ب ٩ من أبواب الخيار، ح ٣.