السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٥ - ومن وصية له عليه السلام
عن الحكم، عن مغنم [٥]، عن ابن عباس (لا يحرم بالحج الا في اشهر الحج).
قال أبو الحسن: حدث عدو الله بهذا ! معاذ الله ما حدث العمري بهذا البتة، هو ذا يركب ايضا.
قالوا: وقال لنا الخطيب: سمعت الازهري ذكر ابا المفضل فأساء ذكره والثناء عليه.
ثم قال: وقد كان يحفظ.
وقال أبو الحسن الدار قطني: أبو المفضل يشبه الشيوخ.
وقال لي الازهري: كان أبو المفضل دجالا كذابا، ما رأينا له اصلا قط، وكان معه فروع فوائد قد خرجها في مأة جزء، فيها سؤالات كل شيخ، ولما حدث عن أبي عيسى ابن العراد كذبه الدار قطني في روايته عنه، لانه زعم انه سمع منه في سنة عشرة وثلاثمائة، وكانت وفاته سنة خمس وثلاثمائة.
كذا قال لي الازهري، وهو خطاء، كانت وفاة ابي عيسى في سنة اثنتين وثلاثمائة.
قال لي الازهري: وقد كان الدار قطني انتخب عليه، وكتب الناس بانتخابه علي ابي المفضل سبعة عشر جزءا، وظاهر امره انه كان يسرق الحديث.
قرأنا على ابي محمد ابن حمزة، عن عبد العزيز بن احمد، اخبرنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الازهري، قال: قال لي أبو ذر عبد بن احمد الهروي، تركت الرواية عن ابي المفضل الا اني اخرجته في المعجم للمعرفة لاني سمعت الدار قطني يقول: كنت اتوهمه من رهبان هذه الامة، وسألته الدعاء لي فيفوز بالله من الجور بعد الكور [٦].
قال أبو ذر: انه
[٥] وفى تاريخ بغداد: حدث عن العمري، عن أبي كريز، بحديث شعبة، عن الحكم، عن مقسم، الخ.
[٦] كذا في النسخة، والصواب: (فتعوذ بالله من الحور بعد الكور) أو: (فنعوذ بالله من الحور بعد الكور) الاحتمال الاول بناء على كون الكلام لابي المفضل، والثاني بناء على كون الكلام مقولا للدار قطني.