السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
أكرم عليه من العقل) [١٧] والاخير هو المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا تقرب الناس بأبواب البر فتقرب أنت بعقلك) [١٨] وهو المراد بقوله صلى الله عليه وآله لأبي الدرداء: (ازدد عقلا تزدد من ربك قربا فقال: بأبي أنت وأمي وكيف لي بذلك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: (إجتنب محارم الله، وأد فرائض الله تكن عاقلا، واعمل بالصالحات من الاعمال تزدد في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنل بها من ربك القرب والعز) [١٩].
وعن سعيد بن المسيب انه قال: ان جماعة دخلوا على النبي (ص)، فقالوا: يا رسول الله من أعلم الناس ؟ فقال: العاقل.
فقالوا: فمن أعبد الناس ؟ قال (ص): العاقل.
فقالوا: فمن أفضل الناس ؟ قال: العاقل.
قالوا: أليس العاقل من تمت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفه وعظمت منزلته ؟ فقال النبي (ص): (ان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا، والآخرة عند ربك للمتقين، وان العاقل هو المتقي وان كان في الدنيا خسيسا دنيا) [٢٠].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (انما العاقل من آمن بالله، وصدق رسله، وعمل بطاعته).
ويشبه أن يكون الاسم في أصل اللغة لتلك الغريزة وكذا في الاستعمال، وانما أطلق على العلوم من حيث انها ثمرتها، كما يعرف الشجر بثمرته،
[١٧] قيل: رواه الحكيم الترمذي في النوادر بسند ضعيف عن عدة من الصحابة.
وله اسانيد كثيرة من طريق أصحابنا كما سيأتي بعضها.
[١٨] وقريب منه حكي عن حلية الاولياء لابي نعيم، والرسالة المعراجية ص ١٥، والصراط المستقيم للشيخ الرئيس والمحقق الداماد.
[١٩] قيل: رواه ابن المحبر في (العقل) والترمذي في (النوادر).
[٢٠] قيل: رواه مع التالي داود بن المحبر في كتاب العقل.