السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٤
سعيد: انه عاش بعد ما ضربه ابن ملجم، الجمعة والسبت، ومات ليلة الاحد، لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان [٣٥]، وصلى إليه الحسن بن علي.
أخبرنا أبو البركات الانماطي، انبأنا أبو الفضل ابن خيرون، انبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن الصواف، أنبأنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، قال: قال أبي وعمي: قتل علي في سنة اربعين من مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في ليلة احدى وعشرين يوم الجمعة ومات ليلة الاحد.
وقال الشيخ المفيد قدس الله نفسه، في الفصل الثاني من أحوال أمير المؤمنين (ع) من كتاب الارشاد، ص ١٢ ط النجف: وكانت وفاة أمير المؤمنين عليه السلام قبل الفجر، ليلة الجمعة ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان، سنة اربعين من الهجرة قتيلا بالسيف، قتله ابن ملجم المرادي لعنه الله في مسجد الكوفة، وقد خرج عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة من شهر رمضان - الى ان قال (ره) -: فمكث يوم تسعة عشر وليلة عشرين ويومها وليلة احدى وعشرين الى نحو الثلث الاول من الليل، ثم قضى عليه السلام نحبه شهيدا، ولقي ربه تعالى مظلوما الخ.
أقول: وتقدم ايضا في المختار العاشر من هذا الباب ص ١٦٤، المنقول من كتاب تهذيب الاحكام، انه (ع) قبض في اول ليلة من العشر الاواخر ونقلنا هناك أيضا عن الشيخ الطوسي (ره) في كتاب الغيبة أن الاظهر انه
[٣٥] في اطلاق قوله: (قال غير سعيد) الخ نظر، فان اخبار العامة كأقوالهم في نهاية الاختلاف، نعم اخبارهم واقوالهم بوقوع شهادته ورحلته عليه السلام في الليلة التاسعة عشرة كثيرة، وفى غيرها أيضا كثيرة، فلا اجماع حتى يصح اطلاق قوله: (وقال غير سعيد) الخ.