السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٧
من دأب الشيعة، وعلامة ولاء امير المؤمنين (ع) فلو وجد شخص باكيا منكسرا محزونا في ليلة ثلاث وعشرين لم يحتملوا التشيع في حقه، بل يعتقدون أن حزنه وبكاءه تضرع واستكانة الى الله ليغفر له ويرفع درجته، لان الليلة ليلة القدر، والتوبة والانابة، والاستغفار والبكاء لاجل ما فرط فيه محبوب ومطلوب، أو يظنون ان بكاءه واضطرابه من جهة حلول مكروه دنيوي، وعروض حادثة مولمة، وكيف كان فالمشهور المعروف بين علماء الشيعة، انه عليه السلام ضرب في الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان، واتقل الى جوار الله تعالى ليلة احدى وعشرين من الشهر، في سنة اربعين من الهجرة، وهذا القول معاضد بشواهد كثيرة من الاخبار واقول اجلة العلماء والمحققين، فلنذكر ما حظرنا الآن من الشواهد.
قال ثقة الاسلام الكليني قدس الله نفسه في باب مولد امير المؤمنين عليه السلام من كتاب الحجة من أصول الكافي: ج ١، ص ٤٥٢: ولد أمير المؤمنين عليه السلام بعد عام الفيل بثلاثين سنة، وقتل عليه السلام في شهر رمضان لتسع بقين منه، ليلة الاحد، سنة اربعين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، بقي بعد قبض النبي صلى الله عليه وآله ثلاثين سنة.
أقول: ومثله في التهذيب: ج ٤ ص ١٩٦، ط النجف.
وقال معلم الامة الشيخ المفيد (ره) في كتاب الارشاد، ص ١٦٩، ط النجف: فضرب عليه السلام بتسع عشرة من شهر رمضان، وقضى في ليلة احدى وعشرين من ذلك الشهر.