السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٦
عن كتاب تذكرة الخواص، ص ٢٩٨، وفيما ذكر غنى وكفاية، ومن أراد المزيد فعليه بما رواه العلامة الاميني مد ظله في الغدير: ج ١١، ص ٣٤ ط طهران، والفصل الثاني من كتاب الوفاء الوفاء: ج ١، ص ٣٠.
التذييل الثاني: قال العلامة المجلسي أعلى الله في الصديقين مقامه، في تعليقه على قول الراوي: (ثم لم يزل يقول: لا اله الا الله حتى قبض صلوات الله عليه ورحمته في ثلاث ليال (مضين ظ) من العشر الاواخر، في ليلة ثلاث وعشرين): ما اشتمل عليه الخبر من تاريخ شهادته (ع) في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان المبارك، مخالف لسائر الاخبار، ولما هو المشهور بين الخاصة والعامة ولعله اشتباه من الرواة.
أقول: ويحتمل ايضا ان الامام الكاظم (ع) تعمد ذلك تقية لاجل الايقاء على عبد الرحمان ورهطه ومتابعيه، إذ لو بين (ع) له حقيقة الامر، من استشهاد أمير المؤمنين (ع) في ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان، لكان عبد الرحمان بن الحجاج بمقتضى ولائه الخالص وتشيعه الصريح، في يوم وفاته (ع) قلقا مهموما، متحسرا باكيا، والبكاء والانين والتأسف والتأوه، في يوم وفاة أمير المؤمنين والأئمة من بنيه عليهم السلام رمز التشيع، وسمة موالي الائمة الطاهرين (ع)، فكل من عرف بذلك كان في تلك الايام في معرض الهلاك والدمار، وحيث ان عبد الرحمان بن الحجاج كان علما من أعلام الشيعة، وركنا من أركان حملة الشريعة، وانه أتباع وأحباب وأصحاب، كان سريان الاستيصال إليهم جيمعا محتملا، فالامام عليه السلام لم يبين له الواقع ونفس الامر تحفظا عليهم، ان قيل: ان هذا المحذور بعينه موجود في تعيين شهادته (ع) في ليلة ثلاث وعشرين.
قلت: ليس الامر على ما قيل، إذ الجزع والنوح في ليلة ثلاث وعشرين، لم يكن