السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٠
الله الله في ذرية نبيكم [١٧] فلا يظلمن بحضرتكم وبين ظهرانيكم وانتم تقتدرون على الدفع عنهم.
الله الله في اصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤووا محدثا، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله اوصى بهم، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث [١٨].
الله الله في النساء وفيما ملكت ايمانكم، فإن آخر ما تكلم به نبيكم عليه السلام ان قال: أصيكم بالضعفين:
[١٧] وعن ابي الفرج - كما في شرح ابن ابي الحديد -: والله الله في أهل بيت نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم) وصحفت في الطبعة البيروتيه (بأمة نبيكم) وصفحت في بعض المصادر: (بذمة نبيكم) وهذه شنشنة أعرفها من أخزم.
[١٨] سيجئ شواهد هذه الفقرة في التذييل الاول الاتي، والادلة العقلية والنقلية متوفرتان ومتظاهرتان على استواء العصاة في استحقاق اللعن والعقوبة، صحابيا كانوا أم غيرهم، بل الادلة النقلية حاكمة على تضعيف عقاب من انتسب الى المقربين الى الله، وعمله على خلافهم، كما في الاية (٣٢) من سورة الاحزاب: ٣٣، ومثلها الاخبار الواردة في تفسيرها وغيره، بل العقل أيضا حاكم بغلظة عذاب المتمرد القريب، حيث ان النعمة عليه أتم، فالشكر عليه أوجب، فإذا بدله بالكفر يضاعف على العذاب لمقابلته الاحسان بالطغيان.