السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
وقال محمد بن حازم [٣٣]:
لطي يوم وليلتين *** ولبس طمرين باليين
أيسر من نعمة لقوم *** أغض منها جفون عيني
اني وان كنت ذا عيال *** قليل مال كثير دين
لاحمد الله حين صارت *** حوائجي بينه وبيني
وله أيضا:
أشد من فاقة وجوع *** مقام حر على خضوع
فاطلب غنى ما بقدر قوت *** وأنت بالمنزل الرفيع
ولا تزد ثروة بمال *** ينال بالذل والخشوع
وارحل إذا اجدبت بلاد *** عنها الى الريف والربيع
لعل دهرا اتى بنحس *** يكر بالسعد في الرجوع
وما أحلى ما أنشده القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز:
وما زلت منحازا بعرضي جانبا *** من الذل اعتد الصيانة مغنما
إذا قيل هذا مشرب قلت قد ارى *** ولكن نفس الحر تحتمل الظما
أنزهها عن بعض مالا يشينها *** مخافة أقوال العدى: فيم أو لما
فأصبح عن عيب اللئيم مسلما *** وقد رحت في نفس الكريم مكرما
فأقسم ما عز امرء حسنت له *** مسامرة الاطماع ان بات معدما
يقولون لي: فيك انقباض وانما *** رأوا رجلا عن موقف الذل محجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم *** ومن اكرمته عزة النفس اكرما
ولم أقض حق العلم ان كان كلما *** بدا طمع صيرته لي سلما
[٣٣] على ما رواه جمال المفسرين الشيخ أبو الفتوح الرازي قدس سره، في تفسير الآية - ٢٧٥ - من سورة البقرة: ٢.