السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٢ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي *** لاخدم من لاقيت لكن لا خدما
ءأشقى به غرسا وأجنيه ذلة *** إذا فاتباع الجهل قد كان احزما
ولو ان أهل اعلم صانوه صانهم *** ولم عظموه في النفوس لعظما
ولكن أذلوه فهان ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما
واني إذا ما فاتني الامر لم أبت *** أقلب كفي إثره متندما
ولكنه ان جاء عفوا قبلته *** وان مال لم اتبعه هلا وليتما
وكم طالب رقي بنعماه لم يصل *** إليه وان كان الرئيس المعظما
وما كل برق لاح لي يستفزني *** ولا كل أهل الارض أرضاه منعما
ولكن إذا ما اضطرني الامر لم أزل *** أقلب فكري منجدا ثم متهما
الى ان ارى من لا أغص بذكره *** إذا قلت: قد أسدى علي وانعما
فكم نعمة كانت على الحر نقمة وكم مغمنم يعتده الحر مغرما
وماذا عسى الدنيا وان جل خطبها *** تنال به من صير الصبر معصما
ونعم ما قال العاصمي:
تسل فليس في الدنيا كريم *** يلوذ به صغير أو كبير
وربع المجد ليس له انيس *** وحزب الفضل ليس لهم نصير
وقائلة أراك على حمار *** فقلت لان سادتنا حمير
وقال آخر:
ذل السؤال شجى في الحلق معترض *** من دونه شرق من خلفه حرض
ما مال كفك ان جادت وان بخلت *** من ماء وجهي ان افسدته عوض
وقال آخر:
يا أيها المنيع نبل الرجال *** وطالب الحاجات من ذي النوال
لا تحسبن الموت موت البلا *** وانما الموت سؤال الرجال