السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - ومن وصية له عليه السلام
قعد للرافضة، واملى عليهم احاديث ذكر فيها مثالب الصحابة [٧] رضوان الله عليهم، وكانوا يتهمونه بالقلب والوضع.
قال وكتبت عنه بالكوفة قديما، وكان معي العبادي أبو محمد، وحدث بحديث كان ابن خزيمة الامام تفرد به، فقال له: لو اخرجت اصلك بهذا، فان هذا حديث ابن خزيمة.
وكان العبادي ينتسب الى ولد قيس بن سعد بن عبادة، فقال له: انت تنسب الى قيس بن سعد، وهو عقيم.
فكان هذا جوابه.
أخبرنا أبو القاسم العلوي وابو الحسن ابن قيس، قالا: اخبرنا أبو منصور ابن خيرون، اخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: سألت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، عن أبي المفضل، فقال: كان يضع الحديث، وقد كتبت عنه، وكان له سمت ووقار.
قال: وحدثني الازهري، قال: توفي أبو المفضل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
قال: وأخبرنا احمد بن محمد العتيقي، قال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو المفضل الشيباني ببغداد، في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر، وكان
[٧] هذا الاطلاق ممنوع، فان أحدا من الشيعة لم نعهده - ولم يعهده الدهر أيضا - ان يذكر جميع الصحابة بالسوء، بل جميع علماء الشيعة متفقون على ان الصحابة كغيرهم - في مرحلة الظاهر وعالم الاثبات - على ثلاث طوائف: طائفة منهم بذلوا نفسهم ونفيسهم في سبيل الله، وقاموا عقيدة وعملا بقضهم وقضيضهم بنصرة الدين، فهؤلاء عليهم صلوات الله وصلوات المصلين.
والطائفة الثانية المنافقون وما ادراك ما المنافقو، ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم، فعليهم لعنة الله والملائكة ولناس اجميعن، والقرآن المقدس والسنة القطعية مشحونتان بلعن هؤلاء، والشيعة تابعة للكتاب والسنة.
واما الطائفة الثالثة المجهولة، فالشيعة لا تترحم عليهم ولا تلعنهم.