السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٤ - ومن وصية له عليه السلام
من العقد الفريد ج ١، ص ٣٠٩، ط ٢: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الانفس أجناد مجندة، وانها لتتسام في الهوى كما تتسام الخيل [١] فما تعارف منه ائتلف وما تناكر منها اختلف.
وقد عد الشيخ الصدوق (ره) - في الحديث الثامن، من باب نوادر الفقيه: ٤، ص ٢٧٢، س ١، عكسا، طبع النجف - من جملة ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله، الموجزة التي لم يسبق إليها، قوله: (الارواح جنود مجندة، فما تعارف منها إئتلف، وما تناكر منها اختلف) [٢].
وعن الكشي (ره) قال: وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه، حدثني محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن ابي عبد الله ابن عبد الرحمان، عن الهيثم بن واقد، عن ميمون بن عبد الله، عن [الإمام] الصادق، عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): خلق الله الارواح قبل الاجساد بألفي عام، ثم أسكنها الهواء، فما تعارف منها ثم، ائتلف ههنا، وما تناكر ثم، اختلف ههنا.
اقول: قال الطريحي (ره) في مادة جند من المجمع: وفي ا لحديث (الارواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
) قوله: (مجندة) أي مجموعة، كما يقال: ألوف مؤلفة، وقناطير
[١] كذا في النسخة، ولعل الصواب: (لتتشام في الهواء) الخ.
[٢] وقال النوبختي (ره) في صنوف الغالية من الشيعة، من كتاب فرق الشيعة ٣٩، ما حاصله: ان أصحاب عبد الله بن معاوية يزعمون أنهم يتعارفون في انتقالهم في كل جسد صاروا فيه على ما كانوا عليه مع نوح في السفينة، ومع كل نبي في عصره وزمانه، ويسمون انفسهم بأسماء اصحاب النبي (ص).
ويزعمون ان ارواحهم فيهم، ويتأولون في ذلك قول علي بن أبي طالب عليه السلام، وقد روي ايضا عن النبي صلى الله عليه وآله: (ان الارواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).