السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - ومن وصية له عليه السلام
أنيسه ثم اتصل به فلزمه وانس به، وان لم يسبق له اختلاط معه اشماز منه.
ودل التشبيه بالجنود على ان ذلك الاجتماع في الازل كان لامر عظيم، من فتح بلاد وقهر أعداء.
ودل على ان احد الحزبين حزب الله والآخر حزب الشيطان، وهذا التعارف الهامات من الله من غير اشعار منهم بالسابقة.
وعن كتاب بصائر الدرجات ص ٢٤، معنعنا، عن بعض اصحاب أمير المؤمنين (ع) قال: دخل عبد الرحمان بن ملجم - لعنه الله على أمير المؤمنين عليه السلام، في وفد مصر الذي أوفدهم محمد بن ابي بكر، ومعه كتاب الوفد، قال: فلما سمع باسم عبد الرحمان بن ملجم لعنه الله.
قال: انت عبد الرحمان ؟ لعن الله عبد الرحمان.
قال: نعم يا امير المؤمنين، أما والله يا أمير المؤمنين اني لأحبك.
قال: كذبت والله ما تحبني - ثلاثا -.
قال: يا أمير المؤمنين أحلف ثلاثة ايمان اني احبك، وتحلف ثلاثة ايمان اني لا احبك ؟ ! قال: ويلك - أو ويحك - ان الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام، فأسكنها الهواء، فما تعارف منها هنالك ائتلف في الدنيا، وما تناكر منها هنا اختلف في الدنيا، وان روحي لا تعرف روحك.
قال: فلما ولى قال: إذا سركم ان تنظروا الى قاتلي، فانظروا الى هذا.
قال: بعض القوم: أو لا تقتله - أو قال: نقتله - فقال: ما أعجب من هذا ! تأمروني أن أقتل قاتلي ! لعنه الله.
ورواه عنه في الحديث (١٤)، من الباب (١٢٦)، من البحار: ٩ ص ٦٤٧ س ١٠، عكسا، وفي ط ج ٤٣، ص ١٩٦.
ورواه ايضا في المجلد الرابع عشر، ص ٤٢٧.