السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
ألفته من طاعة لا تدعها فتحسب أن ذلك ملك كريم وانما هو شيطان رجيم، فإذا سكنت إليه واطمأنت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها، يا كميل ان له فخاخا ينصبها فأحذر أن يوقعك فيها.
يا كميل إن الأرض مملوءة من فخاخهم [٣٦]، فلن ينجو منها إلا من تشبث بنا، وقد أعلمك الله أنه لن ينجو منها إلا عباده، وعباده أولياؤنا وهو قول الله (عز وجل) (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان [٣٧] وقوله عز وجل: (إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون) [٣٨] يا كميل أنج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك وولدك [٣٩].
[٣٦] الفخاخ: جمع الفخ، وهو آلة يصاد بها، ويجمع أيضا على فخوخ. ويقال: وثب فلان من فخ الشيطان أي تاب.
[٣٧] الآية ٦٧، من السورة ١٧: بني اسرائيل.
[٣٨] الآية ١٠٢، من السورة ١٦: نحل.
[٣٩] فمن لم يتمسك بولايتهم، شرك الشيطان في ماله وولده، ودخل فيمن تبع الشيطان، وشمله قوله تعالى في الآية (٦٣) من السورة ١٨: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا).