السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
وأفضل من ذلك تقوى القلوب.
يا بني للمؤمن ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيار به وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويجمل [٦].
وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث مرمة لمعاش أو حظوة لمعاد [٧] أو لذة في غير محرم.
= الحديث (٥٥) من الجزء الخامس من امالي الشيخ (ره)، ورواه عنه في الحديث الثالث عشر من الباب الاول من البحار: ١، ص ٣٠ ص، ط الكمباني، وفي الطبع الاخير، ص ٨٨، ورواه ايضا في المختار التاسع عشر من الباب الثاني من المستدرك، ص ١١٩، وقريب منه جدا ما رواه في الحديث (٣٠٠٠) من كنز العمال ج ٨ ص ٢٣٦ ط الهند عن الحارث الاعور عن امير المؤمنين (ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله.
[٦] وفى نسخة البحار: (فيما يحل ويحمد).
[٧] البد - كالود والمد -: المناص والمهرب. والشخوص: الذهاب من بلد الى بلد. السير في الارض. ويمكن ان يكون المراد - هنا - ما يشمل الخروج من البيت. ومرمة المعاش: اصلاحه. والحظوة - بضم الحاء وكسرها -: المكانة والقرب والمنزلة. واللذة - مثلثة اللام - معروفة. اي لا محيض للمؤمن من ان يكون شخوصه وترحاله لا حدى ثلاث: اما ترميم المعيشة واصلاحها، واما تحصيل ما يوجب المكانة والمنزلة في المعاد ويوم القيامة واما الالتذاذ النفساني بالطيبات من المآكل والمناكح والملابس والمشارب والمراكب على الوجه المرخص فيه.