السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - ومن وصية له عليه السلام الى ولده السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
واقتصد يا بني في عبادتك، وعليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه [٧] وألزم الصمت تسلم، وقدم لنفسك تغنم، وتعلم الخير تعلم وكن لله ذاكرا على كل حال وارحم من أهلك الصغير ووقر منهم الكبير، ولا تأكل طعاما حتى تصدق منه قبل أكله، وعليك بالصوم فإنه زكاة وجنة لأهله، وجاهد نفسك، واحذر جليسك، واجتنب عدوك.
وعليك بمجالس الذكر، وأكثر من الدعاء، فإني
=
فاني رأيت المرء يشقى بعقله *** كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل
وقال دعبل (ره):
اسقهم السم ان ظفرت بهم *** وامزج لهم من لسانك العسلا (٧)
وهذا مثل قولهم (ع): (ان للقلوب اقبالا وادبارا، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا ادبرت فاقتصروا بها على الفرائض).
المختار (٣١٢) من قصار النهج وغيره.
وقوله في المختار (١٩٣) من قصار النهج ايضا: (ان للقلوب شهوة واقبالا وادبارا، فأتوها من قبل شهوتها واقبالها، فان القلب إذا اكره عمي).
وقوله (ع): لا قربة بالنوافل إذا اضرت بالفرائض.
وقوله (ع): قليل تدوم عليه، ارجى من كثير مملول منه.
وقوله (ع): إذا اضرت النوافل بالفرائض فارفضوها.
المختار ٣٩، ٢٧٨، و ٢٧٩، من قصار النهج.