السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - ومن وصية له عليه السلام الى ولده السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
بلاء وطريح سقم وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل وإذا عرض شئ من أمر الآخرة فأبدأ به، وإذا عرض شئ من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك فيه.
وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء.
فإن قرين السوء يغر جليسه [٤].
وكن لله يا بني عاملا وعن الخنا زجورا [٥] وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، وواخ الإخوان في الله.
وأحب الصالح لصلاحه، ودار الفاسق عن دينك، وابغضه بقلبك وزائله بأعمالك لئلا تكون مثله، [٦].
[٤] غره - (من باب مد) غرا وغرة - كهرة - وغرورا: خدعه، واطمعه في الباطل.
[٥] كذا في ما عندي من الاصول وما يحكى عنها، ومقتضى السياق ان يقال: (وعن الخناز اجرا)، ولعله عدل عنه للمبالغة.
[٦] وفى الحديث (٥٥) من باب النوادر من معاني الاخبار، ص ٣٩٥، معنعنا ان رسول الله (ص) قال لاصحابه: (اي عرى الايمان أوثق ؟ قالوا: الله ورسوله اعلم.
فقال بعضهم: الصلاة.
وقال بعضهم: الزكاة.
وقال بعضهم: الصوم.
وقال بعضهم: الحج والعمرة.
وقال بعضهم: الجهاد.
فقال صلى الله عليه وآله: لكل ما قلتم فضل وليس به، ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله، والبغض في الله، وتولي اولياء الله والتبري من أعداء =