السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - ومن وصية له عليه السلام الى ولده السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
فإذا كان ذلك [١] يا بني الزم بيتك وابك على خطيئتك ولا تكن الدنيا أكبر همك.
وأوصيك يا بني بالصلاة والزكاة في أهلها عند محلها [٢] والصمت عند الشبهة، والاقتصاد والعدل في الرضا والغضب، وحسن الجوار وإكرام الضيف [٣] ورحمة المجهود وأصحاب البلاء، وصلة الرحم، وحب المساكين ومجالستهم، والتواضع فإنه من أفضل العبادة، وقصر الأمل.
وأذكر الموت، وزاهد في الدنيا فانك رهين موت وغرض
[١] وكان المشار إليه بقوله: (ذلك) تخاذل اصحابه، واستيلاء معاوية على غصب حقه، واريكة الخلافة (٢) هذا يدل على ان اداء الزكاة واجب فوري يجب اداؤه في محله، ووضعه في اهله، وهم المؤمنون لا غير، وفى المسألة تفاصيل موضعها كتاب الزكاة من كتب الفقه.
[٣] وفى الحديث ١ و ٢، من الباب ٣٩ من كتاب الاطعمة من الكافي: ٦، ص ٢٨٥، معنعنا بسندين: ان مما علم رسول الله (ص) عليا وفاطمة عليهما السلام ان قال لهما: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه).
وفى الحديث ٣، من الباب، معنعنا عنه (ص) انه قال: (ان من حق الضيف ان يكرم، وان يعدله الخلال (الخلاء خ).
وقال ابن ابي الحديد في شرح المختار (١٠) من قصار النهج، ج ١٨، ص ١٠٧، وفى الخبر المرفوع: (إذا وسعتم الناس ببسط الوجوه، وحسن الخلق، وحسن الجوار، فكانما وسعتموهم بالمال).