الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - إذا قال اقرضني وخذ عوضه من فلان فرضي ورضي فلان فهل تصح الحوالة
المعدوم ، ولكن المراد نقل ما يوجد فيها بعد ذلك ، وهو ليس من غير المعقول ، لقول السيد الاُستاذ قدس سره هنا بصحة الحوالة المعلقة ، فلماذا لا يكون معقولاً عنده ؟ ! قدّس اللّه نفسه الزكية ، بل هو بمكان من الامكان .
وأما قول السيد الاُستاذ : وباطل على تقدير آخر لأن انشاء المحيل فعلاً انتقال ما في ذمّته بعد شهر مثلاً - أي بعد أن تشتغل بالقرض - إلى ذمّة المحال عليه ، لا أنّه غير معقول ، بل معقوليته بمكان من الامكان ، إلاّ أنه لم يدل دليل على صحته ، إذ الدليل الدال على الصحة مختص بما إذا لم ينفك فيه زمان الانشاء عن زمان المنشأ ، والاجماع على عدم صحة النقل مع الانفكاك وهو الاجماع القائم على بطلان التعليق ، فتختص العمومات حينئذٍ بغير ذلك . . . » ففيه : أن هذا الذي ذكره قدس سره فرع القول باعتبار التنجيز في الحوالة ، وهو لم يعتبره وقال بصحة الحوالة المعلقة وشمول دليل الصحة لها أي للحوالة المعلقة ، فكيف أنّه لم يدل دليل على صحة الحوالة المعلقة ؟ ! .
والمشاهد بالوجدان في الحوالة التي هي نقل المحيل ما في ذمته إلى ذمّة المحال عليه هو صحتها بعد الاشتغال بلا كلام ، بل صحتها قبل الاشتغال على نحو التعليق ، وعلى نحو أنّه لو أصبحت ذمّة المحيل مشغولة فمن الآن وقبل الاشتغال ينقل المحيل ما تشتغل به ذمّته بعد شهر إلى المحال عليه المشغول الذمّة للمحيل أو البريء مع رضاه على نحو التعليق ، بل هو واقع في الخارج ، ومعنى ذلك أنّه لا يعتبر في الحوالة اشتغال ذمّة المحيل فعلاً بها وقبل الحوالة وكفاية الحوالة المعلقة وإن لم يكن المقتضي والسبب لاشتغال ذمّة المحيل موجوداً أيضاً حين الحوالة .
والغريب من السيد الاُستاذ قدس سره القول بعدم صحتها معلقة قياساً لها بعدم صحة الضمان المعلق الذي عرفته مما دوّناه وقال في موسوعته أيضاً تعليقاً على قول الماتن ( بل لا يبعد الصحة ) ما نصه : « بل هي بعيدة غاية البعد لما عرفته في سابقه ، فإنّه من أظهر مصاديق ضمان ما لم يجب المحكوم بعدم المعقولية على تقدير والبطلان على تقدير آخر » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٥٠٣ . هذا مع ذهابه هنا في الحوالة إلى عدم اعتبار التنجيز فيها وصحتها مع