الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - هل يعتبر الفور في جواز الفسخ
نقله .
وعلى كل حال ، الذي ادعى أن التأخير في إعمال الخيار يوجب سقوط الخيار إنما ادعاه بعد كون دليل الخيار مطلق وشامل لجميع الآنات وتقدمه على عموم اللزوم بعد الآن الأوّل ، لأقوائية الاطلاق منه يقول : بسقوطه بعد الآن الأوّل ، إذ لم يعمل الخيار فيه وإن كان دليل الخيار مطلقاً وذلك بدعوى أن عدم أعمال الخيار كاشف عن رضا من ثبت له الخيار بالمعاملة بيعاً كانت أو غيره .
وفيه : لو لم يكن لعدم إعمال الخيار مناشٍ اُخر غير الرضا بالمعاملة ، وكان عدم الأعمال كاشفاً عن ذلك ، فهو كذلك يوجب السقوط إن كان مقتضي الخيار موجوداً في الآن الثاني . إلاّ أنّ واقع الحال هو وجود مناش اُخر لعدم الإعمال مع فرض وجود المقتضي للخيار وفي الآن الثاني .
منها : امكان عدم التفات المغبون للغين أو العيب .
ومنها : تساهله في إعمال الخيار كما أنّه متساهل في جميع اُموره .
ومنها : رضاه بالمعاملة حتى مع الغبن أو العيب أو ما شابههما ، كالانكشاف للمحتال أن المحال عليه قد أفلس حال الحوالة ومع ذلك رضي بهذه الحوالة .
ومنها : اعتماده على جواز التراخي عند ثبوت الخيار .
ومنها : تخلية عدم الفورية في الخيار فصادف الواقع ، وغير ذلك من المناشيء .
فالتأخير في إعمال الخيار مع تعدد مناشئه لا يلازم رضاه بالمعاملة إن كان هناك مقتض لثبوت الخيار في الآن الثاني وما بعده كما هو المفروض .
وأما أصل المقتضي لثبوت الخيار مع التأخير ، فإنما هو تابع لدليل الخيار ، فإن لم يكن لدليل الخيار اطلاق فلا يكون هناك مقتضٍ لثبوت الخيار في الآن الثاني والثالث ، لتقدم عموم العام حينئذٍ بلا معارضته اطلاق دليل الخاص وإلاّ كان المقتضي لثبوت الخيار موجوداً وثابتاً ويكون اطلاق دليل المخصص هو المتقدم على عموم العام .
فمثلاً للمغبون الخيار إذا تبين الغبن ، وللمحتال إذا تبين أن الحوالة كانت حين اعسار