الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - قياس الحوالة على الضمان وهو غريب من السيد الاُستاذ قدس سره لأنه اعتبر التنجيز في الضمان ولم يعتبره في الحوالة
قياس الحوالة على الضمان وهو غريب من السيد الاُستاذ قدس سره لأنه اعتبر التنجيز في الضمان ولم يعتبره في الحوالة
التعليق ولم يتم شيء منها عنده ومن جملة الأدلة كان هو « الإجماع على بطلان التعليق في كلي العقود [ فأجاب عنه قدس سره بما نصه ] ولكنه لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّه لا يفيد القطع برأي المعصوم ٧ خصوصاً بعد التعليلات المذكورة في كلماتهم . هذا كله مضافاً إلى أن كلمات المجمعين غير متطابقة على مطلب واحد ، وذلك لأن بعضهم ذكر اعتبار التنجيز في العقود وعلله بأنه لا يحصل بدونه الجزم في الانشاء ، ولازمه صحة تعليق العقد على أمر معلوم الحصول في المستقبل لأنّه لا ينافي الجزم ، وبعضهم ذكر أن المعتبر في صحة العقود هو عدم التعليق تعبداً ، ولازمه بطلان العقد فيما إذا علّق على ما يتوقف صحة العقد عليه عقلاً أو شرعاً كما إذا قال : بعتك هذا إن قبلته أو إن كنت بالغاً ، لأنّه معلق في مقام الاثبات وهو موجب للبطلان ، ومن أجل ذلك احتاط شيخنا الأنصاري بذكر العقد على صورة الجزم ، وإن كان في الواقع معلقاً . ومع هذا الاختلاف كيف يصح القطع برضا الإمام ٧ مع أنّه أمر وجداني نعلم بعدم حصوله . . . ثمّ قال : والمتحصل من جميع ذلك أن التنجيز غير معتبر في العقود » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢١٧ - ٢١٨ .
ومع هذا كله نرى أن البناء العملي منه قدس سره على أنّه متى ما تحقق الاجماع في مسألة على بطلان التعليق قال بالبطلان ولم يتردد في ذلك فضلاً عن أن يقول بعدم اعتباره . والظاهر أن ذلك لقوله قدس سره ( وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه سيما في النكاح . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢١٨ . ولا ينبغي عنده ظاهرة في عدم الصحة وعدم الإمكان وعدم التسهيل وعدم التيسير ، ومعنى ذلك أنّه لا يمكن القول بعدم ضررية الإجماع حينما يتم على البطلان في مسألة .
نعم ، لو لم يتم الإجماع على البطلان - كما هو كذلك في الوكالة عنده - لا يقول بالبطلان . وأما في الضمان فالإجماع عنده كما تقدم من نقل عبارته لا يبعد تحققه على البطلان .
وأما دعوى السيد الاُستاذ الثالثة فهي الأعجب من الدعوتين السابقين - اللذين عرفت ما فيهما - والأغرب : إذ إن السيد الاُستاذ قدس سره قاس الحوالة على الضمان ، وما قاله في الضمان أجراه في الحوالة هنا أي في المقام ، فقال أيضاً حسبما في شرحه أعلاه : « وعين هذا الكلام