الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - ابتداء دعوى ضمان ما لم يجب على اعتبار التنجيز وهو غير معتبر في الحوالة
على أن السيد الاُستاذ قدس سره نفسه أجاب بهذا الجواب نفسه عن استدلال أستاذه المحقق النائيني قدس سره في بحث التنجيز في البيع ، حيث ادعى المحقق النائيني قدس سره : « إن أدلّة صحة البيع والنكاح وغيرهما إنما تنصرف إلى العقود المتعارفة ، والبيع المتأخر عنه الملكية بأيام أو الإجارة كذلك غير متعارف جدّاً ، وهو السرّ في بطلان التعليق في العقود » منية الطالب ١ : ٢٥٥ .
فإن السيد الاُستاذ قدس سره أجابه في موسوعته بمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ( العقلاء ) حيث إنّا نراهم يهبون المال للغير بعد أيام لحاجتهم إليه في تلك الأيام . هذا بعد أن أجاب بمنع اختصاص العمومات بالمتعارف ، وإن توهم ذلك في المطلقات ، فإنه لا مجال بالنسبة إلى توهمه في العمومات الدالة على أن ذلك في المطلقات توهم ، وقال قدس سره ما نصه : « ولا يخفى ما فيه [ أي ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ] صغرى وكبرى .
أما الكبرى فلأن العمومات والمطلقات الواردة في الأدلة والاخبار لا يعتبر في شمولها لشيء إلاّ صدق الطبيعي عليه ، وكونه فرداً من أفراده ، وأما كونه متعارفاً أيضاً فلا ، نعم ربما يتوهم [ توهم ليس إلاّ ] في خصوص المطلقات عدم شمولها لغير المتعارف ، فإلاطلاق موقوف على عدم بيان القيد ، فربما يتخيل كفاية التعارف الخارجي في البيان فلا يتم الاطلاق ، ولكن العمومات لا يجري فيها هذا التوهم .
وأما الصغرى فلمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ، فإنّا نراهم يهبون المال للغير بعد أيّام لحاجتهم إليه في تلك الأيام . فالمتحصل من جميع ذلك : أن التنجيز غير معتبر في العقود ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه سيما في النكاح . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٢١ . وبيان معنى التوهم المذكور في المطلقات هو أنه مبتن على أن المتعارف في العقود هي المنجزة والمعلقة غير متعارفة ، فيدعى أن عدم بيان القيد في المطلقات إنما هو اعتماداً على التعارف . وقد عرفت أن ليس المتعارف هو خصوص العقود المنجزة ، بل المعلقة أيضاً متعارفة ، فلا مقيد حتى بالمتعارف لعدم كون المنجزة بالخصوص هي المتعارفة ، بل كل منهما متعارف .
والنتيجة : أنّه كيف يصح القول الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره وهو قوله : « بل إن صحة العقد