الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - تفصيل عدم صحة نسبة القول بأن المراد من نسائهن مطلق النساء من الحرائر المسلمات والكافرات والإماء المسلمات والكافرات إلى الشيخ صاحب الجواهر قدس سره
عن الطبرسي والراوندي - في كشف اللثام مستثنين من ذلك الأمة ، بل فيه : « وهو قوّي » ثمّ حكى عن التذكرة قوّة الجواز في الذميّة ، للأصل وعدم العلم بكون « نِسَآئِهِنَّ » بذلك المعنى ، ولم يتعرض للكافرة . لكن في المسالك : ( الأشهر الجواز ، وأن المراد بنسائهنّ من في خدمتهن من الحرائر والإماء ، فيشمل الكافرة ، ولا فارق بين من في خدمتها منهن وغيرها المسالك ) ٧ : ٤٦ . قلت : قد عرفت المحكي عن الشيخ ومن تبعه من استثناء الأمة . نعم يقوي الجواز ، للأصل والسيرة المستمرة واحتمال إرادة مطلق النساء من ( نسائهن ) ، على أن يكون بيان [ المراد خ ] جواز ابداء زينتهن لامثالهنّ قال في الكشّاف : الظاهر أنّه عنى ب « نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ » من في صحبتهنّ وخدمتهنّ من الحرائر والإماء ، فكأنّه قال سبحانه : النساء سواء في حلّ نظر بعضهنّ إلى بعض [ تفسير الكشّاف ٣ : ٢٣١ ] » الجواهر ٢٩ : ٧٢ .
وظاهر قوله ( على أن يكون بيان [ وفي نسخة بدل : ( على أن يكون بيان ) ( على أن يكون المراد ) [ جواز ابداء زينتهن لأمثالهن ) أي أمثالهن من الحرائر بقرينة أو ما ملكت إيمانهن . فمراده من الاطلاق هو شمول ( نسائهن ) للحرائر من النساء المسلمات وللحرائر من النساء الكافرات يهوديات كنّ أو مسيحيات لا أن مراد الشيخ صاحب الجواهر قدس سره النساء الإماء أيضاً إلاّ إذا كان الملاحظ له كلتا الجملتين أي قوله تعالى : « نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » معاً ، فنسائهنّ للحرائر وما ملكت إيمانهن للإماء . أو يكون الاطلاق في نسائهن للحرار اللاتي في صحبتهن أو خدمَهن أو لم يكن كما ذكره السيد الحكيم قدس سره ونسبه إلى الشيخ صاحب الجواهر قدس سره وهو قوله : « ويحتمل أن يكون المراد منه مطلق النساء سواء كن في صحبتهن أو خدمّهن ، أم لم يكن كذلك كما احتمله في الجواهر » المستمسك ١٤ : ٢٣ ، وعلى كل منها ليس المراد الاطلاق من جهة الحرية والرقية حتّى يكون المراد من « مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » العبيد ، والشاهد على ما ذكرناه أوّلاً وثانياً وثالثاً استشهاده بكلام الزمخشري في تفسير الكشّاف على ما تقدم نقله فإن الزمخشري قال : الظاهر أنّه عنى ب « نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ » معاً من في صحبتهن وخدمتهن من الحرائر والإماء . ثمّ قال الشيخ صاحب الجواهر : « بل ربّما كان خبر حفص بن البختري عن الصادق ٧ : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ) دلالة