الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الشرط الثاني من شروط الحوالة اعتبار التنجيز في الحوالة وعدمه
التعليق ينافي الانشاء في العقود والايقاعات ، حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول .
وعن فخر الإسلام في شرح الإرشاد : أن تعليق الوكالة على الشرط لا يصح عند الإمامية ، وكذا سائر العقود ، جائزة كانت أم لازمة [ ( شرح الارشاد ص ٦٠ مخطوط ) ] .
وعن غاية المرام : أنه لا خلاف فيه [ غاية المرام ٢ : ٣٣٧ وكذا في الحدائق ٢٢ : ١٠ والرياض ١٠ : ٥٥ - ٥٦ ] .
وفي الجواهر : شرطها - أي الوكالة - أن تقع منجزة كغيرها من العقود بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه [ الجواهر ٢٧ : ٣٥٢ ] .
وفي مفتاح الكرامة : والدليل على ذلك - بعد الإجماع نقلاً وتحصيلاً - أن الأصل عدم جواز الوكالة ، خرجت المنجزة بالإجماع وبعض الأخبار وبقي الباقي [ مفتاح الكرامة ٢١ : ٢١ ] .
وقد أشار الشيخ - في الخلاف - إلى الأصل الذي ذكره في مفتاح الكرامة ، وقال : « إذا قال : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع ، فإن ذلك لا يصحّ ، . . . دليلنا : أنّه لا دليل على صحّة هذا العقد ، وعقد الوكالة تحتاج إلى دليل [ الخلاف ٣ : ٣٥٤ - ٣٥٥ ] .
ولكن حكي التأمل في ذلك في الكفاية ، لأنه غير مرتبط بدليل واضح ، ولعله تبع في تأمله هذا المحقق الأردبيلي .
بل صرح المحقق القمي في جامع الشتات [ ١ : ٢٠٧ ] بأن التعليق في الوكالة لا يضر بصحة عقد الوكالة .
وعلى الاجمال أن ظاهر جملة من العبائر هو بطلان التعليق في العقود والايقاعات على وجه الاطلاق ، وظاهر جملة اُخرى منها أنه يحكم ببطلان التعليق إذا كان المعلق عليه أمره مجهولاً ، كما عرفت عن المحقق والشهيد الثانيين » مصباح الفقاهة ٣ : ٥٩ - ٦١ .
وما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره هنا من أن الاجماع على اعتبار التنجيز في باب الحوالة والوكالة غير محقق ، فلا دليل على بطلان التعليق فيها واضح .
ولكن الذي يرد على السيد الاُستاذ قدس سره أنّه لو فرضنا تحقق الإجماع على قدح التعليق في الوكالة أو غيرها من العقود فأيضاً لا يضر بصحتهما ، لأنه بناء على ما بنى عليه هو قدس سره في