الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - يجوز أن تنظر المرأة إلى الرجل الذي يريد تزويجها
بالنسبة إلى الوجه والكفين والعنق والرجلين جزماً ، للسيرة القائمة على جواز ذلك ، وإلاّ فالحكم المذكور مبني على الاحتياط لا محالة » وقال قدس سره نحوه في موسوعة الإمام الخوئي ٣٢ : ٣٧ - ٣٩ فلا دليل عنده قدس سره على عدم الجواز حتّى تكون العمومات محكّمة .
ثمّ إنّه ليس المراد من نظر المرأة إلى الرجل في المقام أكثر مما جرت عليه السيرة في غير مقام التزويج ، فهل يكون الحكم عند إرادة التزويج أضيق وأشد ! ؟ نعم ، مع فرض عدم الأولوية المدّعاة في التعليقة السابقة - وهو فرض عندنا غير واقع ولا ممكن - يعتبر أن لا يكون في نظر المرأة إلى الرجل في المقام تلذذ أو ريبة ، لا أنّه حتّى لو حصلا لا مانع منهما كما هو الثابت في صورة ثبوت الأولوية أو كون الملاك فيهما واحداً . وهذا أيضاً غير صحيح ، لثبوت الأولوية وأنّ الدليل المخصص في الرجل هو نفسه المخصص في المرأة ، فلو فرض عدم جواز نظر المرأة للرجل الأجنبي فيجوز هنا لها النظر إليه لو أراد تزويجها جزماً للتعليل حتى وإن علمت بحصول التلذذ لها بذلك . نعم ١ - ليس لها ذلك أي ليس لها النظر للاطلاع مع قصد التلذذ ٢ - كما ليس لها النظر بقصد التلذذ . لحرمتهما دونه ، أي دون ما لو أرادت الاطلاع وحصل لها التلذذ بذلك قهراً بل حتى لو كانت عالمة بحصول التلذذ بالنظر إليه ، لما تقدم في نظره إليها .
ثمّ إنّ الإجماع المذكور غير تام حتّى في غير الوجه والدين والعنق والرجلين أيضاً ، فإن السيد الاُستاذ قدس سره قال في المسألة الآتية ٣١ [ ٣٦٦٣ ] بحسب ما دوناه نحن في الدرس كما سيأتي : « وإن لم يتم الإجماع المحصل على الملازمة كما هو كذلك ، بل لم يذكر حكم الملازمة والحرمة في كلام جماعة من القدماء وغيرهم » وقال في موسوعته أيضاً ج ٣٢ : ٣٧ : « إن الإجماع لو تم فهو ، ولكن أنّى لنا إثبات كونه إجماعاً قطعياً محصّلاً ، كيف ولم يتعرض للمسألة كثير من القدماء والمتأخرين » وعليه فلا دليل على حرمة نظر المرأة إلى بدن الأجنبي - عدا العورة لا الإجماع ولا غيره من الأدلة حتّى نحتاج إلى دليل على التخصيص ، وحتى تكون العمومات الدالة على الحرمة محكّمة ، فأي عمومات محكمة . نعم السيد الاُستاذ وافق فيه ذلك الشيخ صاحب الجواهر وعبّر بتعبيره فإن الشيخ صاحب الجواهر قال : « لكن في الاكتفاء