الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - ما دل على ذلك هل له اطلاق أو لا ؟
هو ( من مشايخ الشيعة ) وجعفر بن بشير الذي هو من الفقهاء المعروفين قالا فيه : روى عن الثقات وفي مشيخة الفقيه في طريقه إلى كتاب الحسن بن السري وأبان بن عثمان وعبداللّه بن بكير من فقهاء الطبقة الثانية ، ويونس بن يعقوب من فقهاء الطبقة الثالثة ، وعلي بن الحكم من أجلاء الرواة كلهم نقلوا عنه . ولم يكن بناء العلماء الكبار نقل الحديث عن كل كتاب ، ولم يكن مبناهم جريان أصالة العدالة حتى يكون اعتمادهم على الكتاب بسهولة فينقلوا عنه ، فلذا يكون الحسن بن السري لأجل ذلك ثقة . تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج ١ درس رقم ١٥ ص ٧ .
أقول : مجرد النقل عن شخص أو من كتابه يكون هذا توثيقاً له ليس هو إلاّ رواية الأجلاء عن شخص ، وتقدم مراراً أنها أي رواية الاجلاء عن شخص لا تدل على اعتماد الراوي على المروي عنه بوجه من الوجوه ، كما في رواية أرباب الكتب من الشيخ والكليني والصدوق عن المجاهيل وعن الضعفاء وهم كثر ، وعن أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبي أبو نصر الذي روى عنه الصدوق في العلل والمعاني والعيون وقوله فيه ما لقيت انصب منه ، وبلغ من نصبه أنه كان يقول : « اللهم صلّ على محمّد فرداً ، ويمتنع من الصلاة على آله » والرواية من الاجلاء عن الضعفاء والمجاهيل لا تعدّ ولا تحصى .
ولو تنزلنا وقلنا إنها تدل على اعتماد الراوي على المروي عنه فلا دلالة لذلك على توثيقه ، لعدم ملازمة الاعتماد مع التوثيق ، إذ يمكن أن يكون المعتمد قد استند في ذلك إلى أصالة العدالة أو إلى كل راوٍ لم يظهر منه الفسق ، وهي لا تنفع في توثيق من روى عنه عند من يعتبر الوثاقة أو الحسن في حجية خبر الراوي .
وسيأتي ما في القول بأن الحسن بن محبوب روى عن الثقات ، أو أنه لا يروي إلاّ عن ثقة ، فإنه سنذكر ومن باب الاتفاق في ذيل المسألة ٢٧ [ ٣٦٥٩ ] الآتية رواية الحسن بن محبوب عن أربعين عنوان ولعلهم خمسة وثلاثون راوياً أو أقل أو أكثر ، لأن بعضهم له عنوانان أو أكثر كلهم بين ضعيف ومتسالم على ضعفه ومجهول وكذا أيضاً ابن أبي عمير الذي قيل إنّه روى عن الثقات أو لا يروي إلاّ عن ثقة فإنه روى بهذا العنوان وبعنوان محمّد بن أبي عمير عن ١٣٨