الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - ما دل على ذلك هل له اطلاق أو لا ؟
وهذا النظر العادي لا عارية . فهذه الرواية كالصريحة في عدم جواز النظر عارية » تقرير درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج ١ درس رقم ١٣ ص ٧ - ٨ .
أقول : وكأنه ليس في هذه الروايات التعليل بالنظر الذي يوجب عدم وقوعه في الغرر والضرر لأنه يشتريها بأغلى الثمن كما هو كذلك في صحيحة محمّد بن مسلم التي هي محل الكلام ، ومعتبرة يونس بن يعقوب ، وإن النظر الجائز إلى المرأة إنّما هو الذي به يرتفع الغرر فيدور مداره . وهو وإن كان غالباً يرتفع بدون النظر إلى المرأة عارية أو بحكم العارية ، إلاّ أنه لو فرض توقفه على ذلك كان مقتضى التعليل جواز النظر كما يقوله الشيخ صاحب الجواهر قدس سره وهذا الاطلاق والتعليل بلا اشكال شامل للعورة أيضاً إلاّ أنّ الإجماع على عدم النظر إليها هو المانع من شمول الاطلاق لها والمخصص للتعليل فيها بغير العورة ، وتقييد اطلاق النظر إليها بالحالة العادية تقييد للاطلاق بلا مقيد والمحذور المذكور وهو أنّه لو كان النظر مطلقاً لا مقيداً بالحالة العادية لكان شاملاً للعورة ليس محذوراً فإنه بلا إشكال شامل لها إلاّ أن الإجماع مقيد للاطلاق ومخصص للتعليل بغير العورة .
وكون المتكلم في مقام البيان المراد منه هو أن يلقي كلامه بنحو يكون له اطلاق يصح الاحتجاج به فقوله ٧ « الرجل يريد أن يتزوج امرأة أينظر إليها ؟ قال ٧ : نعم . . . » بما أن السائل لم يقيد النظر إليها بمقيد فيكون النظر الذي القي جوابه من الإمام ٧ بقوله : نعم ، هو المطلق .
فلو قيد الفقيه النظر بالوجه والشعر والساق والرقبة صح الإحتجاج عليه بأن النظر المراد حين القاء الكلام هو المطلق والذي لم يقيد بشيء فلماذا التقييد المذكور اللهم إلاّ أن يعتذر برفع الغرر بذلك .
ولو اطلق الفقيه جواز النظر إلى المرأة التي يريد التزويج بها ولم يقيده بشيء وفرضنا أن الجائز هو المقيد بالمذكورات دون غيرها لصح من الفقيه الاحتجاج على الإمام ٧ بأن الجواز المذكور في كلامك لم يقيد بشيء وهو معنى كونه مطلقاً وقد أخذنا باطلاقه وكان هذا الاحتجاج صحيحاً .