الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - الأدلة الدالة على ذلك عدة صحاح
التلذذ وإن علم بحصوله قهراً كما سيأتي في نفس هذه المسألة ، كما لا مقتضي للتقييد بدون تعرٍ ، وإن كان غالباً عدم توقف الاطلاع عليها وعدم توقف رفع الغبن والضرر والغرر على التعري ، إلاّ أنّه لو توقف كان مقتضى القليل جوازه كما يقوله الماتن وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر .
وبما أن الاستدلال بأن جواز النظر لمن يريد التزويج بها مع جهله بها إلى جميع بدنها عدا العورة بأنه من الاُمور العقلائية أو من المرتكزات العقلائية ليس هو غير التعليل المذكور في الصحيحة . فذكر الروايات القائلة بأن النظر إليها مطلقاً موجب لأن يؤدم بينهما ومعنى يؤدم بينكما هو حصول المودة والألفة بينهما كالرواية الدالة على : « أنّه ٦ قال للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة : لو نظرت إليها ، فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما » كما أرسله عنه محمّد بن الحسين الرضي في المجازات النبوية ١١٤ / ٨١ ، والوسائل ٢٠ : ٩٠ باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١٣ .
ورواه العلاّمة قدس سره في التذكرة في المسألة الاُولى من المقدمة الثانية من مقدمات النكاح عن العامّة بهذا اللفظ وهو : « أن النبي ٦ قال للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة انظر إليها ، وفي رواية إلى وجهها وكفيها فإنّه أحرى أن يؤدم بينكما » التذكرة ٢٣ : ٨١ - ٨٢ إلاّ أنّه لم نجد هكذا رواية أي التي فيها « انظر إلى وجهها وكفيها » .
وفيما رواه أبناء السنة والجماعة في كتب حديثهم عن جابر : « أنّ النبي ٦ قال : إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ، قال : فخطبت جارية ، فكنت أتخبّأ لها حتّى رأيتُ منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها » المصنف لأبي شيبة ٤ / ٢ : ٣٥٥ - ٣٥٦ ، مسند أحمد ٤ : ٢٨٢ - ٢٨٨ / ١٤١٧٦ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٢٨ - ٢٢٩ / ٢٠٨٢ ، وغير ذلك من مصادرهم .
والمقصود أن ذكر هذه الروايات إن كان المراد منه الاستدلال بها على جواز النظر إلى جميع البدن عدا العورة فهي مع ضعف سندها كلها كما هو واضح لا دلالة لبعضها عليه ولو دلت فضعف السند كاف في عدم صحة الاعتماد عليها وإن ذكرها الشيخ صاحب الجواهر قدس سره . وإن