الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - استحباب النكاح لا يزول بالواحدة بل التعدد مستحب أيضاً وأدلته
استحباب النكاح لا يزول بالواحدة بل التعدد مستحب أيضاً وأدلته
[ ٣٦٣٤ ] « مسألة ٢ » : الاستحباب لا يزول بالواحدة ، بل التعدد مستحب أيضاً ( ^ ) قال اللّه
٣١٤ ، وفي إيضاح الفوائد ٣ : ٣ : « ومن لم تتق نفسه إليه قال المصنّف وكثير من العلماء يستحب له أيضاً لقوله ٧ ( تناكحوا تكثروا ) » وتاقت أي : اشتاقت ونازعت إليه ، ونفس تائقة أي مشتاقة » مجمع البحرين مادة : توق ووجه مشهورية استحبابه كما تقدم عموم واطلاق أكثر الأدلة ، إلاّ أنّه ليس عليه الإجماع . وقال الشيخ في المبسوط ٤ : ١٦٠ إن استحبابه مقيد بمن تاقت نفسه إليه ، بل ذكر أن المستحب هو تركه له لقوله تعالى « وَسَيِّدًا وَحَصُورًا » وأشرنا إلى جوابه في الهامش المتقدم ، وذكر في الجواهر جوابه مفصلاً . الجواهر ٢٩ : ١٨ - ٢٠ .
( ^ ) ليس في الآية المباركة التي ذكرها الماتن قدس سره دلالة على الاستحباب ، وإنما تدلّ على الجواز والإباحة كما تقدم ويأتي . ولم يعلق السيد الاُستاذ قدس سره هنا بشيء ، وظاهره قبول ذلك . إلاّ أنّه يأتي منه في أوّل فصل ما يجوز من عدد الأزواج في الواضح بعد المسألة ١٠ الرقم العام [ ٣٧٠٣ ] - لا في موسوعته - أن التعدد لا يجب ولا يستحب بحسب ما صرح به في الدرس وإن لم ينعكس ذلك في موسوعته ، ولعل عدم تعليقه في المقام لغفلة ونحوها . ولكن يوهن احتمال الغفلة أنّه لم يعلق على ذلك في تعليقته على العروة ، وهو ظاهر في القبول . إلاّ إن هذا الموهن إنما يكون موهناً لو لم يكن بناؤه قدس سره كما نبّه عليه في أوّل منهاج الصالحين من أن أكثر المستحبات والمكروهات المذكورة في المنهاج مبتنية على قاعدة التسامح في أدلّة السنن وهي غير ثابتة عندنا فيتعين الاتيان بالمستحبات التي في المنهاج وترك المكروهات التي فيه برجاء المطلوبية . منهاج الصالحين ١ : ١٢ .
وعلى كل حال ليس استحباب التعدد مستفاد من الآية المباركة « فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ » كما استدل بها الماتن قدس سره على ذلك بل تقدم أن الآية المباركة لا تدلّ على نفس استحباب الزواج في أصله ، وذلك لأن قوله تعالى : « وَإِنْ خِفْتُمْ أَ لاَّ تُقْسِطُواْ فِى الْيَتَمَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ » على ما ذكره السيد الطباطبائي في المصابيح في الفقه ( ٢٦٣ مخطوط ) أن الناس رغبة في الجمال وطمعاً في المال كانوا يتزوجون العشرة من النساء أو الأكثر فلا يتمكنوا من اعالتهن والانفاق عليهن فيجوروا على أموال اليتامى المولى عليهم ، ولأجل أن لا يقعوا في المحذور المذكور نزلت الآية المباركة