الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - حكم العقل بحسن النكاح ( الزواج )
تكملة الروايات الدالة على استحباب النكاح في نفسه
حكم العقل بحسن النكاح ( الزواج )
عارية عن الصحة فما ذهب إليه السيد الاُستاذ قدس سره ، في معجم رجال الحديث في ترجمة القاسم من وثاقة القاسم وجده لذلك غير صحيح وينافي مبانيه .
والروايات في ذلك الصحيحة وغيرها تفوق حد التواتر .
ومن الروايات أيضاً عدة روايات واردة في حب النساء ، والظاهر أن المراد منها بما أنهن طريق إلى الاستمتاع وتكثير النسل وتكوين الاُسرة ولذا سرى الحب لهن في ذاتهن كسريان حسن المعاني إلى حسن الألفاظ وبالعكس .
منها : صحيحة حفص البختري عن أبي عبداللّه ٧ قال قال رسول اللّه ٦ : ما أحب ( ما اُصيب ) من ديناكم إلاّ النساء والطيب » الوسائل ج ٢ : ١٤٣ باب ٨٩ من أبواب آداب الحمام ح ٧ ، وفي معتبرة إسحاق بن عمّار عن الصادق ٧ « من أخلاق الأنبياء حبّ النساء » الوسائل ج ٢٠ : ٢٢ باب ٣ من أبواب مقدمات النكاح ح ٢ .
ومنها : معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبداللّه ٧ قال : « ثلاث أعطيهن الأنبياء : العطر ، والأزواج ، والسواك » نفس المصدر ح ٨ ، وكذا عدة روايات اُخرى .
ولم يذكر الماتن قدس سره من أدلة استحباب النكاح دليل العقل ، بل ذكر أن النكاح مستحب في حدّ نفسه بالإجماع والكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة ، ثمّ شرع في ذكر ما يدلّ على الاستحباب كتاباً وسنة .
ولكن لا شك في حكم العقل بحسن ( النكاح ) الزواج باعتبار أن الإنسان كما يقولون مدني بالطبع يحتاج إلى الاجتماع والتعاون في حياته الاجتماعية ، والأولاد خير معين على ذلك والنكاح سبب للنسل والأولاد والبركة والرزق وأعضاد للأب في الدنيا وشفعاؤه في الآخرة وإعانة الزوجة للزوج على كل اُمور الدين والدنيا ، فإن كثيراً من العظماء قالوا لولا شريكة حياتهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه ومحتاج الإنسان أيضاً إلى سلامة روحه وجسمه وكل من الرجل والمرأة مكمل لوجود الآخر في ذلك بل الزواج سبب لبناء المجتمع الإنساني وتقوية النشاط الاقتصادي ولذا ورد أن الرزق مع العيال والأطفال ، بل سيرة العقلاء قائمة على الزواج وقد أمضيت هذه السيرة بما ورد عن الشرع المقدّس .