الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - موارد استعمال لفظ النكاح في العقد والزواج في القرآن
٢٤ : ٣٢ .
١٦ - وقوله تعالى : « وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » الأحزاب ٣٣ : ٥٠ .
١٧ - وقوله تعالى : « وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ » البقرة ٢ : ٢٣٥ .
١٨ - وقوله تعالى : « إِلاَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ » البقرة ٢ : ٢٣٧ .
١٩ - وقوله تعالى : « وَابْتَلُواْ الْيَتَمَى حَتَّىآ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ » النساء ٤ : ٦ .
٢٠ - وقوله تعالى : « وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ » النور ٢٤ : ٣٣ .
٢١ - وقوله تعالى : « وَالْقَوَ عِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا » النور ٢٤ : ٦٠ .
فإنها كلها النكاح فيها بمعنى التزويج والعقد إلاّ في قوله تعالى : « الزَّانِى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَ لِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » فإن المراد منها الوطء لا التزويج .
ولأجل ذلك قال في المستند ١٦ : ٩ - ١٠ إنه [ أي لفظ النكاح ] موضوع للعقد في اللغة والشرع ، لشيوع استعماله كذلك ، فاطلاقه حينئذٍ على الوطء اطلاق لاسم السبب على المسبب .
ولكن أقول : أما القول بأنه موضوع في اللغة للعقد فقد عرفت تصريح أصحاب اللغة من الصحاح والمغرب ومجمع البحرين أنه موضوع للوطء ، وأما أنّه موضوع للعقد شرعاً أيضاً لمجرد استعماله في الشرع كثيراً في العقد ، فذلك لا يعني النقل ولا يلازمه ، إلاّ إذا لم يكن يتبادر من لفظ النكاح إلاّ الزواج والعقد ، والحال إن الأمر ليس كذلك جزماً ، فإن استعماله بمعنى الوطء كما عرفت كثير جداً أيضاً في مقابل السفاح الذي هو الوطء الحرام ، فالنكاح لغة وشرعاً مستعمل في العقد والوطء ، إلاّ أنّه إذا استعمل في الوطء احتيج في استعماله ذلك إلى قرينة كالقرائن المعينة لأحد معاني الالفاظ المشتركة بين عدة معانٍ بالوجدان .
ومن هنا قيل إنه مشترك بينهما كما في عمدة القاري ٢٠ : ٦٤ ، المهذب البارع ٣ : ١٤٨